كتب: صهيب شمس
ورد إلى دار الإفتاء المصرية استفسارٌ حول وجوب قضاء الصلاة التي فاتت الشخص إثر الإغماء. وقد تناولت الإفتاء هذا الموضوع بالرد على السائل، موضحةً الأحكام المتعلقة بذلك.
حكم المغمى عليه أثناء الإغماء
أكدت دار الإفتاء أنه لا يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة التي فاتته أثناء فترة إغمائه، إلا في حالة واحدة. إذا أفاق الشخص في جزءٍ من وقت الصلاة، فإنه يجب عليه قضاء تلك الصلاة فقط. فيما إذا استمر الإغماء لفترة طويلة، فإنه يستحب له قضاء آخر خمس صلوات.
آراء الفقهاء حول قضاء الصلاة
تباينت الآراء بين الفقهاء حول مسألة قضاء المغمى عليه للصلاة، إلا أن هناك إجماعًا عامًا على أن الصلوات الخمس فرض عين. ولا تُسقط الصلاة إلا عن من سقط عنه التكليف، كما أوضح النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ففي الأحاديث الشريفة، ذُكر أن القلم قد رفع عن النائم والمجنون حتى يعقل.
التفصيل في المذاهب الفقهية
طبقا لمذهب المالكية والشافعية، فإن المغمى عليه لا يلزمه قضاء الصلاة إلا إذا أفاق في جزء من وقتها. بينما الحنفية لديهم موقف مختلف قليلاً، إذ يشترطون أن يقضي المغمى عليه ما فاته فقط إذا استغرق الإغماء خمس صلوات أو أقل. وإذا كان الإغماء أطول من ذلك، فلا يلزمه القضاء.
كما يفيد الحنفية بأن هناك اختلافات في وضع ضوابط لمعرفة العدد الذي لا يتطلب القضاء. فعند بعضهم، يعتبر الوقت الفاصل بين الصلوات هو المقياس، بينما هناك من يعتبر عدد الساعات.
المذهب الحنبلي وحكمه في قضاء الصلاة
أما بالنسبة للمذهب الحنبلي، فقد أشار إلى أنه يجب على المغمى عليه قضاء جميع الصلوات التي فاتته نتيجة للإغماء. وفي ظل اختلاف المواقف، يبقى الحكم الأكثر توافقًا بين المذاهب يعصم الشخص من الوقوع في حرج الصلاة.
الخلاصة الشرعية
الفتوى المختارة في هذه المسألة تنحاز إلى ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنفية، إذ إن المغمى عليه لا يقضي ما فاته من الصلوات خلال فترة الإغماء. إذا أفاق في جزءٍ من الصلاة، يلتزم بقضائها فقط دون الحاجة لقضاء غيرها. هذه الفتاوى تأتي مراعية لحالة المغمى عليه، وتقتضي التخفيف حسب ما هو مطلوب شرعًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.