كتبت: فاطمة يونس
صدر حكم قضائي من محكمة شمال الجيزة الابتدائية يتعلق بمسألة عقود البيع والشراء، حيث قضت المحكمة ببطلان عقد بيع ابتدائي. وكان ذلك بعد أن ثبت لديها أن العقد المثار في الدعوى لم يكن له أساس من الصحة، بل كان عقدًا صوريًا ولا يحمل أي أبعاد قانونية حقيقية.
تفاصيل الحكم القضائي
جاء الحكم القضائي ضمن الدعوى المقيدة برقم 4532 لسنة 2025 مدني على شمال الجيزة. حيث أظهرت المحكمة أن هذا العقد لم يكن مجرد اتفاقية تجارية عادية، بل كان يهدف إلى إخفاء حقيقة معينة أو التحايل على القانون والجهات المعنية.
تعريف الصورية المطلقة
تعد الصورية المطلقة في السياق القانوني بمثابة انعدام كامل لأي تصرف قانوني. حيث أكدت المحكمة أن العقد الظاهر لا يمكن اعتباره موجودًا في الحقيقة، مما يعني أنه لم يحدث بيع فعلي، ولم يُدفع ثمن، كما لم تكن هناك نية حقيقية لنقل الملكية. وبذلك يصبح العقد والعدم سواء بالنظر إلى أحكام القانون.
أسباب بطلان العقد
استخدمت المحكمة مجموعة من المعايير والأدلة لتوجيه حكمها. فقد استندت إلى ملابسات القضية، بالإضافة إلى انتفاء مظاهر البيع الجدية. كما لوحظ عدم وجود دليل موثق يثبت سداد الثمن، مع بقاء الحيازة والتصرف بأيدي البائع. كانت هذه القرائن قوية بما يكفي لكشف طبيعة التصرف المستتر.
رسالة واضحة لمدمني العقود الصورية
يمثل هذا الحكم القضائي تحذيرًا صريحًا لكل من يسعى لاستخدام العقود الصورية لأغراض غير مشروعة. فالعقود الصورية تُستخدم عادةً في محاولة تهريب الأموال، أو للإضرار بالورثة، أو للتحايل على الدائنين. كما قد تُستخدم أيضاً لخلق مراكز قانونية وهمية قد تؤثر في العدالة وفي الحقوق الشخصية والعائلية.
بهذا الحكم، أكدت المحكمة على ضرورة احترام القوانين والاعتماد على الاتفاقيات الحقيقية بين الأطراف، مما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والاستقامة في التعاملات القانونية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.