كتبت: سلمي السقا
حكم قضائي حديث تناول إشكالية قدمت في دعاوى الخلع، حيث سلط الضوء على قضية تتعلق بمقدم الصداق المسجل في وثيقة الزواج، والذي تضمن مبلغ “جنيه واحد”. هذا الحكم كشف عن بعض الألاعيب التي قد تلجأ إليها الزوجات عند اتخاذهن إجراءات الخلع.
تفاصيل الحكم القضائي
المحكمة، أثناء نظر الدعوى المقيدة برقم 1606 لسنة 2025 أسرة برج العرب، اعتبرت أن المهر المحدد في وثيقة الزواج غير حقيقي. فقد اتضح أن المقدار الفعلي لمقدم الصداق هو 25 جرامًا من الذهب، وليس “جنيه واحد” كما هو مسجل في الوثيقة الرسمية.
مقدم الدعوى، والذي كان الزوج، قام بتقديم دفاع قوي من خلال إثبات صورية المقدم، حيث قدم شهادة من الجدول، وأعد مذكرة حول الوقائع. تم تداول القضية في المحكمة بشكل دقيق حيث قام القاضي بتحقيق موضوعي، بما في ذلك الاستماع إلى الشهود.
أهمية الحكم وأبعاده القانونية
الحكم الصادر يوضح أن العقود يجب أن تعكس النوايا الحقيقية للأطراف. إذ أبرزت المحكمة أهمية المادة 245 من القانون المدني، التي تنص على أن العقد الحقيقي هو الذي ينبغي أن يلتزم به المتعاقدون، وليس العقد الظاهر الذي يعتبر في بعض الحالات صوريًا.
المحكمة خلصت إلى أن المهر العلني، كما هو مسجل، لا يعكس الواقع الفعلي، بل يجب أن يُؤخذ بنظر الاعتبار المهر السري الذي تم التأكيد عليه من خلال الشهادات المقدمة.
آثار الحكم على الدعاوى المستقبلية
هذا الحكم يعد ضروريًا للحد من بعض الممارسات التي قد تضر بمصداقية الزواج، إذ يوفر إطارًا قانونيًا للأزواج الراغبين في حماية حقوقهم. يُعزز الحكم مبدأ سلطان الإرادة، حيث يُشدد على ضرورة وجود عقد حقيقي يتماشى مع النوايا المشتركة للأطراف.
ينظر إلى هذا الحكم كخطوة إيجابية في مواجهة التلاعب الذي قد يحدث في مسائل عضوية البقاء أو الطلاق، مما يعكس جهود القضاء استنادًا إلى نصوص قانونية واضحة نحو تحقيق العدالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.