كتبت: سلمي السقا
تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا عن حكم حديث القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة لتنظيم حركة الناس. فقد أثيرت تساؤلات حول جواز الكلام في أثناء الخطبة، خاصة عند الحاجة إلى تنظيم جلوس المصلين داخل المسجد. وقد أجابت دار الإفتاء بأن ذلك يجوز في حالة وجود حاجة تدعو لذلك، ولكن مع مراعاة السكينة والهدوء المطلوبة.
ضوابط الكلام أثناء الخطبة
أوضحت الإفتاء أنه إذا كانت الإشارة كافية لتنظيم الوضع، فإنه يُفضل الاقتصار عليها. وذلك يدل على جلب الثواب وزيادة الأجر، مما يُساعد في تحقيق الانصات الكامل من قبل المصلين، وهو الهدف الأساسي من الخطبة. وقد أكدت أن الكلام أثناء الخطبة، إذا كان ضروريًا، لا يُبطل صلاة من تكلم، إنما يُنقص من ثوابها.
ثواب صلاة المتحدث أثناء الخطبة
وقال الإفتاء إن الفقهاء قد أجمعت آراؤهم على أن صلاة الشخص الذي يتحدث فترة الخطبة تبقى صحيحة من الناحية الشرعية، لكن ثوابها سيكون ناقصًا. وأشارت إلى الحديث النبوي الذي يتحدث عن من يتكلم أثناء الخطبة، حيث جاء فيها أن دعوة “لا جمعة له” تعني نقص الثواب وليس بطلان الصلاة.
نهي المصلي عن الكلام
بشأن نهي المصلي عن الحديث أثناء الخُطبة، أوضح الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنصات خلال خطبة الجمعة واجب. وهذا يتضمن تجنب أي نوع من الكلام، حتى إذا كان في طاعة. وقد ورد في الحديث النبوي: “إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت”.
أهمية السكوت والإنصات
أكد الأزهر على ضرورة أن يكون السكوت والإنصات مستمرين خلال الخطبة لتحقيق الهدف من تذكير المسلمين بأوامر الله ونواهيه. إن الكلام في أثناء الخطبة، حتى لو كان للدعوة لفعل الخير، يعتبر مفسدًا للسكوت الواجب. وقد نوه الأزهر إلى إمكانية الإشارة باليد بدلاً من الكلام لطلب وقف الحديث دون استخدام الكلمات.
الحفاظ على الصمت والإنصات أثناء خطبة الجمعة هو من الآداب المهمة، ويعزز من فضيلة الجمعة ويمكّن المصلين من الاستفادة الكاملة من الرسائل الدينية التي تحملها الخطبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.