كتب: أحمد عبد السلام
تاريخ طويل يمتد على 278 عاماً، يحتضنه حمام إبراهيم سراج الدين، المعروف أيضاً بحمام العريس، في مدينة سمنود بمحافظة الغربية. يُعتبر هذا الحمام واحداً من أقدم المعالم الأثرية في المنطقة، حيث يقع بالقرب من كنيسة العذراء والشهيد أبانوب، التي تشكل جزءاً من مسار العائلة المقدسة.
تاريخ الحمام الأثري
أسس حمام إبراهيم سراج الدين في عام 1162 هـ، خلال الفترة العثمانية، وما زال هذا المعلم الأثري قائماً حتى اليوم. استخدم الحمام قديماً لاستقبال الأهالي الراغبين في الحصول على جلسات تدليك ومساج، بالإضافة إلى جلسات تنظيف البشرة بواسطة العمال المتخصصين. كما كان معروفاً بجلسات الحمام البخاري الذي يعمل على تفتيح مسام البشرة.
تحول الحمام إلى مزار سياحي
في التسعينيات، تدخلت وزارة الآثار ونجحت في انتزاع ملكية الحمام بهدف الحفاظ عليه. تمت عملية ترميمه وتحويله إلى مزار سياحي يهدف إلى استقطاب الرحلات المدرسية وزوار سمنود، خصوصاً أولئك الذين يزورون المناطق الأثرية في المدينة. بات الحمام يتيح للزوار فرصة التعرف على تاريخه وأهميته.
التصميم المعماري
يتكون الحمام من مدخل يتطلب النزول عبر درجات سلم منخفضة. يزين المدخل نافورة رائعة مصنوعة من أجود أنواع الرخام، محمولة على أربعة أعمدة رخامية، بدورها تحمل سقفاً خشبياً مزيناً برسوم وزخارف تتماشى مع الطراز المعماري الإسلامي. يجمع تصميم الحمام بين الفن والهندسة، إذ كان يصمم ليستمتع الزوار بمنظر نهر النيل الذي كان يشرف عليه. لكن مع مرور الزمن، أُقيم موقف سيارات قربه، مما حجب رؤية النيل.
تجربة الزوار داخل الحمام
يتمتع الحمام بتنظيم رائع، حيث يدخل الزبون ويجد النافورة في مواجهته. يُستقبل الزائر بإجراءات متسلسلة تبدأ بخلع الملابس، ثم الانتقال إلى المسلخ للحصول على جلسات تنظيف البشرة والمساج. بعد ذلك، يستمتع الزوار بحمام بخاري حول المغاطس المملوءة بالماء الساخن. تمر التجربة بمرحلة التدليك والفرك لإزالة الجلد الميت وتفتيح مسام الجسم، لتنتهي بالاستحمام.
التعامل مع المقبلين على الزواج
استمر الحمام في استقبال مختلف فئات المجتمع حتى سنواته الأخيرة قبل إغلاقه، حيث كان يحظى المقبلون على الزواج بمعاملة خاصة. كان العاملون في الحمام يقدمون لهم اهتماماً أكبر وتكريس الوقت لنيل الرعاية اللازمة.
تدخلت وزارة الآثار للحفاظ على هذا المعلم التاريخي، وأغلقته أمام الزبائن، محولة إياه لمزار سياحي يستقطب طلبة المدارس وزوار المدينة. يضم الحمام نُبذة معرفية تعكس تاريخه والاستخدامات القديمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.