كتب: إسلام السقا
تتفاقم المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية وتتحول إلى واقع تهدد الكثير من المدن، وخاصة المناطق الساحلية. فمدينة الإسكندرية، المعروفة بلقب “عروس البحر الأبيض المتوسط”، تواجه تحديات كبيرة نتيجة الارتفاع المستمر في درجات حرارة الأرض وازدياد حدة العواصف والظواهر المناخية الشديدة.
تأثير التغيرات المناخية على الإسكندرية
تُعتبر الإسكندرية من المناطق الأكثر عرضة للتهديدات المناخية، حيث تعاني من ارتفاع مستويات مياه البحر نتيجة ذوبان الجليد القُطبي. هذا الارتفاع يؤدي إلى تآكل الشواطئ، مما يؤثر سلباً على البنية التحتية والاستثمارات السياحية وأراضي الزراعة، ويؤدي إلى تملح المياه الجوفية.
استراتيجية الحماية المتكاملة
في إطار مواجهة هذه التحديات، وضعت الدولة المصرية خطة لحماية واستعادة الشواطئ الرملية في مدينة الإسكندرية. تشمل الخطة توفير الحماية الإنشائية للمنشآت الحيوية مع الحفاظ على الهوية البصرية للمدينة. يهدف المشروع إلى تمكين المواطنين والمصطافين من التمتع بإطلالات مباشرة على البحر دون أي عوائق.
تقنيات الحماية المستخدمة
أحد الحلول المستخدمة في المشروع هو “الحواجز الغاطسة”. هذه الحواجز تُعدّ فعّالة في حماية الشاطئ من الأمواج دون التأثير على الرؤية. وقد أثبتت هذه الحواجز نجاعتها خلال العواصف الأخيرة، حيث ساعدت على تقليل اندفاع الأمواج نحو اليابسة.
الفوائد البيئية والاقتصادية
تتعدى فوائد الحواجز الغاطسة الجانب الإنشائي إلى الفوائد البيئية والسياحية. فهي تساهم في تجدد مياه البحر وتعزيز نظافتها، بالإضافة إلى توفير مناطق آمنة للسباحة. يعود ذلك بمردود إيجابي على السياحة في الإسكندرية ويساعد في إحياء دورها كمصيف عائلي.
الجدول الزمني والمشاريع المستقبلية
كانت المرحلة الأولى من المشروع مُقررة انتهاءها في أبريل 2028، ولكن بمعدلات التنفيذ المرتفعة، من المتوقع إتمام المشروع بحلول نهاية عام 2027. تطمح الدولة أيضاً إلى حماية مناطق إضافية بطول 3.7 كيلومتر في المستقبل القريب.
التنسيق مع الجهات المحلية
أكد وزير الموارد المائية والري على أهمية التنسيق مع أجهزة محافظة الإسكندرية في مواعيد العمل لتفادي التأثير على حركة المصطافين. يسعى هذا التنسيق لضمان عدم عرقلة الاستمتاع بشواطئ المدينة خلال مواسم الذروة.
تعزيز التعاون والابتكار
تسعى الوزارة لتطبيق تقنيات حديثة مثل أنظمة الاستشعار عن بعد لرصد تغيرات الشاطئ باستمرار. كما تُعزز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لضمان تنفيذ مشروع الحماية وفقاً للأسس البيئية المستدامة.
نجاحات سابقة في حماية الشواطئ
لا تُعتبر هذه المبادرة فريدة من نوعها، بل هي جزء من جهود سابقة حققتها الوزارة لحماية 69 كيلومتراً من الشواطئ في خمس محافظات ساحلية. تلك المشاريع أدت إلى حماية استثمارات كبيرة وقرى من الغرق، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.