رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

حماية التراث الفني المصري بعد 2011

حماية التراث الفني المصري بعد 2011

كتب: أحمد عبد السلام

تمتاز مصر بتاريخها العريق وتراثها الفني الفريد، وقد واجهت البلاد العديد من التحديات عبر الزمن. لكن في السنوات الأخيرة، وبالتحديد بعد عام 2011، برزت جهود ملحوظة لحماية هذا التراث. في هذا السياق، يكشف الدكتور أشرف رضا، الرئيس التنفيذي لمجمع الثقافة والفنون بجامعة العاصمة، عن كواليس تلك الفترة الحرجة ودوره في الحفاظ على التراث الفني المصري.

تولي المسؤولية في ظروف استثنائية

تولى الدكتور رضا رئاسة قطاع الفنون التشكيلية في يناير 2011. كانت تلك المرحلة عصيبة، حيث تزامنت مع تزايد الاحتجاجات والأحداث السياسية المضطربة في البلاد. كان الهدف الأول لمنصبه هو حماية المقتنيات الفنية للدولة من أي تهديدات محتملة، لذلك تم إخلاء نحو 35 متحفاً من محتوياتها. تم نقل تلك المقتنيات إلى مخازن مؤمنة لضمان سلامتها من السرقة أو التلف.

اكتشاف خبيئة الحضارة

بينما كانت البلاد تعاني من الفوضى، تم اكتشاف ما يعرف بـ “خبيئة الحضارة” في متحف الجزيرة. تضمنت هذه الخبيئة 220 لوحة تاريخية تعود إلى الحقبة الملكية. رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بالبلاد، تم حصر وترميم هذه اللوحات، وتم إقامة معرض خاص لها. إلا أن المرحلة كانت بحاجة إلى مزيد من الاهتمام، وهو ما لم يتوفر في ذلك الوقت.

استعادة مقتنيات متحف مصطفى كامل

من أبرز الأحداث التي شهدتها تلك الفترة كانت عمليات استعادة مقتنيات متحف مصطفى كامل. بعد تعرض المتحف للنهب الكامل في أحداث 28 يناير، بذلت جهود حثيثة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لاسترداد جميع القطع المسروقة. خلال مدة لا تتجاوز الشهرين، تم استعادة جميع المقتنيات، لتخضع لاحقًا للترميم قبل إعادة افتتاح المتحف للجمهور.

الجهود في استعادة اللوحات المفقودة

لم تتوقف الجهود عند هذا الحد، حيث تم أيضًا استعادة عدد من اللوحات الفنية التي كانت معارة إلى مقر الحزب الوطني. عُثر على تلك اللوحات مخبأة في أحد الجراجات القريبة من ميدان التحرير، مما ساهم في عودتها إلى متحف الفن الحديث. ومع ذلك، كانت هناك أضرار جسيمة حيث تعرضت بعض الأعمال الأخرى بالإسكندرية للحرق.

المخاوف من الفكر المتطرف

شهدت تلك الفترة أيضًا حملات استهدفت الفنون بدعوى مخالفتها للدين. هذا الأمر أثار مخاوف كبيرة على الهوية الثقافية المصرية. ورغم هذا التحدي، وقع اعتصام المثقفين أمام وزارة الثقافة قبل ثورة 30 يونيو، وهو ما عكس تمسكهم بالدفاع عن الثقافة والفنون. شكل هذا الاعتصام علامة فارقة في الحراك الوطني، حيث أراد المثقفون إيصال رسالة مهمة في مواجهة الفكر المتطرف.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.