العربية
عرب وعالم

ختام الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا

ختام الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا

كتب: كريم همام

عُقدت في القاهرة الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية، وذلك برئاسة محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية، ومارتن بريان، الأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية. وقد تمثل الهدف الرئيس لهذا الحوار في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ارتقاء العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية

اختتم الحوار الاستراتيجي الأول ببيان مشترك يوضح تفاصيل النقاشات. يأتي هذا الحدث بعد قرار رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية، والذي تم اتخاذه خلال زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى مصر في 7 و8 أبريل 2025. وفي هذا الإطار، أُعرب عن التقدير للمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات المصرية الفرنسية.

تعزيز التعاون الاقتصادي

ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، واستعرضا الاتفاق الحكومي للتعاون خلال الفترة 2026-2030. وقد تم التأكيد على المشروعات المشتركة التي تتطلب اعتماد الطرفين لتفعيلها. كما تم الاحتفال بمرور عشرين عاماً على دخول الوكالة الفرنسية للتنمية إلى مصر، حيث تمثل الوكالة جزءاً أساسياً من الشراكة المستدامة بين البلدين.

تمويل المشروعات الهامة

تم خلال الزيارة توقيع تسع اتفاقيات تمويل مع الوكالة الفرنسية للتنمية، بلغت قيمتها 262.2 مليون يورو، لدعم مشروعات في مجالات عدة منها النقل والطاقة والإسكان. كما عبر الجانب المصري عن أهمية الدعم الفرنسي في programa التأمين الصحي الشامل، والذي اشتمل على قرض ومنحة.

التعاون في مجالات الاستدامة

أبرز الجانبان أهمية المشاريع المتعلقة بالاستدامة والتنمية الخضراء، بما في ذلك مشروع الصناعة الخضراء المستدامة. وقد تم توقيع اتفاق مبسط للمشروع في أكتوبر 2025 واستعرض الجانبان أيضاً أهمية استمرار التعاون في قطاع النقل.

الهجرة وتبادل الثقافات

تطرق الحوار إلى التقدم المحرز في قضايا الهجرة، ورحّب بإمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات في باريس في أبريل 2026. كما تم مناقشة ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتراث، حيث تم إقرار مبدأ إعداد خارطة طريق مشتركة لتعزيز التعاون في هذا الشأن.

فرص التعليم والتدريب المهني

أكد الجانبان أهمية التعاون التعليمي واللغوي، مشيدين بالتوأمة بين المدارس المصرية والفرنسية. وتم الاتفاق على العمل المشترك لإنشاء مدارس حكومية للغة الفرنسية في السنوات المقبلة، بالإضافة إلى إدماج التعليم الفني ضمن برامج التعاون.

التعاون الأكاديمي والعلمي

استعرض الجانبان التعاون الأكاديمي واحتفلوا بيوم التعاون العلمي الذي عُقد في فرنسا. كما تم الإشارة إلى افتتاح برامج جامعية فرنسية جديدة في مصر، وتقدم العمل في تطوير الجامعة الفرنسية في البلاد.

التنسيق في الشؤون الإقليمية والدولية

ناقشت المباحثات مجموعة من القضايا العالمية، بما في ذلك تغير المناخ والأزمات البيئية. شدد الجانبان على أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

المستقبل والتعاون المتبادل

تم الاتفاق على عقد الدورة المقبلة للحوار الاستراتيجي خلال النصف الأول من عام 2027 في فرنسا، مما يعكس الالتزام المستمر لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم المصالح المشتركة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.