كتبت: بسنت الفرماوي
تستعد الحكومة المصرية للكشف عن ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، حيث أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن النجاح الحقيقي يقاس برضا المواطن وليس بالأرقام فقط. هذا التوجه الجديد في فلسفة التخطيط يعكس أهمية الجودة في حياة الناس، حيث تضع الحكومة المواطن في المركز.
معدل نمو مستهدف
تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، يرتفع تدريجياً ليصل إلى 6.8% مع نهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030. ومع الأخذ بعين الاعتبار التوترات الجيوسياسية العالمية، فإن الحكومة تؤكد أن تحقيق هذا النمو يجب أن يكون وسيلة لتحسين جودة الحياة، وليس هدفاً في حد ذاته.
زيادة المخصصات للقطاعات الأساسية
تضمنت الخطة زيادات ملحوظة في الاستثمارات الموجهة لقطاعات التنمية البشرية. حيث سيتم رفع مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، مع التركيز على استكمال مشروع التأمين الصحي الشامل. كما تم تخصيص زيادة بنحو 11.5% لمخصصات التعليم قبل الجامعي، بما في ذلك التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطوير التعليم الفني.
تحسين الخدمات الأساسية
تركز الخطة أيضاً على تحسين الخدمات الأساسية، حيث تشمل زيادات ملحوظة في الاستثمار في قطاعات المرافق، مياه الشرب، والصرف الصحي بنسبة 22%. وتهدف الحكومة أيضًا إلى تعزيز دعم الإسكان الاجتماعي والطاقة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
القطاعات الاقتصادية الرائدة
تراهن الحكومة على ما يعرف بـ “الاقتصاد الحقيقي”، حيث تسهم خمس قطاعات رئيسية بنحو 64% من إجمالي النمو الاقتصادي. تتصدر هذه القطاعات الصناعات التحويلية، يليها التجارة والسياحة والتشييد والزراعة. يهدف هذا التوجه إلى خلق فرص عمل حقيقية وزيادة الإنتاجية في الاقتصاد.
دور القطاع الخاص في الاقتصاد
تعكس الخطة تحولا واضحا نحو تعزيز دور القطاع الخاص، الذي سيستحوذ على 59% من اجمالي الاستثمارات المقدرة لعام 2026/2027، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى 64% بحلول عام 2030. يأتي هذا في إطار جهود الحكومة لتمكين القطاع الخاص ورفع كفاءة الاقتصاد.
التحديات والفرص
رغم التحديات الاقتصادية العالمية التي قد تفرض صعوبات عدة، مثل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ترى الحكومة أن هذه الظروف تحمل فرصاً هائلة. خاصة في مجالات إحلال الواردات، وزيادة التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات.
المبادرات القومية وأولويات الحكومة
تؤكد الحكومة على أهمية المبادرات القومية، مثل “حياة كريمة”، التي تبقى أولوية لاستكمال مرحلتها الأولى والبدء في المرحلة الثانية. يهدف هذا المشروع إلى تحسين مستوى المعيشة في الريف المصري، ويعكس اهتمام الحكومة بتحقيق الرفاهية لجميع المواطنين.
من المؤكد أن ما تعرضه الحكومة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية يمثل تحدياً كبيراً في تحقيق نمو اقتصادي مستدام مع ضمان شعور المواطن بثمار هذا النمو.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.