رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

خمسون عاماً على مقاطعة أولمبياد مونتريال 1976

خمسون عاماً على مقاطعة أولمبياد مونتريال 1976

كتبت: إسراء الشامي

اختبرت العداءة النيجيرية غلوريا أوباجيمي مشاعر متضاربة في صيف عام 1976. في حين كانت تستعد للظهور في أولمبياد مونتريال، جاء إعلان مفاجئ بأنه يتعين عليها مغادرة القرية الأولمبية في غضون ساعة. أوباجيمي، التي كانت تبلغ من العمر حينها عشرين عاماً، كانت قد قضت أسبوعين في التأقلم مع أجواء المدينة، وكان يبدو أنها تتجه نحو تحقيق حلم رياضي كبير.

أسباب المقاطعة

في 16 يوليو 1976، جاء الخبر المفاجئ من رئيس اللجنة الأولمبية النيجيرية، الجنرال أولوفيمي أولوتوي، عن انضمام نيجيريا إلى قائمة من 29 دولة، معظمها من أفريقيا، قاطعت الألعاب تضامناً مع نضال شعب جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري. كان هذا القرار تعبيراً عن الاحتجاج على مشاركة نيوزيلندا، التي لم تتجاهل دعمها لرياضة جنوب أفريقيا. وذلك بعد أشهر من اندلاع احتجاجات سويتو الدامية.

تجربة الافتقاد

تظهر أوباجيمي كيف تحطمت أحلامها في لحظة واحدة، إذ تابعت مراسم افتتاح الألعاب في مطار هيثرو، وهي عائدة إلى لاغوس، وسط دموعها. قالت: “كان الأمر صدمة كبيرة. لم أستطع تصديق ذلك”، ومع ذلك، أكدت أنها شعرت بالفخر لمساهمتها في إنهاء الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

ذكريات الرياضة والعزيمة

في الوقت الذي كانت فيه أوباجيمي تعبر عن حزنها، كان العداء التنزاني فيلبرت بايي يدرك تلك العواقب. لقد تم إبعاده من المنافسات بسبب السياسة النيوزيلندية تجاه جنوب أفريقيا. كانت هناك آمال كبيرة حول المنافسة مع العداء النيوزيلندي جون وولكر، ولكن انسحاب بلاده قبل مجيء الألعاب كان قراراً حاسماً. كان هناك تاريخ طويل من التهديدات لمقاطعة الألعاب، وفي النهاية، لم يستجب اللجنة الأولمبية الدولية لطلباتهم.

التداعيات السياسية

تاريخ المقاطعة في عام 1976 لا يزال يثير الجدل حول العلاقة بين الرياضة والسياسة. يقول المؤرخ جان ليفيك إن المقاطعة كانت جزءًا من عملية أكبر، وأنها ساهمت في طرد جنوب أفريقيا من الاتحادات الدولية. بينما ينظر كل من أوباجيمي وبايي إلى تلك اللحظة التاريخية بعيون مختلفة، يؤكدان أن لرياضة الأولمبياد تأثير مباشر على التغيرات السياسية.

التغيرات الاجتماعية

عند عودتها إلى جنوب أفريقيا في عام 2000، شعرت أوباجيمي بفرحة كبيرة، حيث تمكنت من العيش كإنسان أسود دون القيود التي فرضها النظام العنصري قبل عقد من الزمن. بينما، يرى بايي أن ما حدث في 1976 سيبقى جزءاً من التاريخ، حيث فقدت بلاده فرصة تحقيق ميداليات أولمبية في تلك النسخة.

التعلم من التاريخ

على الرغم من الألم والإحباط الذي شعر به الرياضيون بسبب المقاطعة، إلا أن التجربة ساهمت في إعادة التفكير في استخدام السياسة في الرياضة. فمع مرور الزمن، تبين أن استخدام المقاطعة كوسيلة للتأثير على السياسات أمر سهل. وفي ظل هذه الذكريات، لا يزال اللاعبون يسعون لتحقيق أحلامهم، مدركين التكلفة الكبيرة التي قد تنطوي عليها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.