رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

دار الإفتاء تحذر من إفشاء علامات سوء الخاتمة

دار الإفتاء تحذر من إفشاء علامات سوء الخاتمة

كتبت: إسراء الشامي

ورد إلى دار الإفتاء المصرية استفسار حول مقطع مصور لمغسلة موتى، حيث أبدت إصرارها على تغسيل ميتة تعذر عليها تغسيلها بوسائل أخرى. وقد بررت ذلك برغبتها في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للجمهور كعلم وعظة. وقد تضمن الفيديو تفاصيل منفرة تتعلق بمراسم تغسيل تلك المتوفاة، مما أثار الكثير من التساؤلات حول الحكم الشرعي لذلك.

حكم الشرع في كشف عيوب المتوفى

أجابت دار الإفتاء عن سؤال مثير للجدل، موضحة أن الأصل في الغسل يتمحور حول العبادة التي تتطلب الإخلاص والستر، وليس التجسس أو التشهير. إذ لا يجوز شرعًا استخدام تفتيش عيوب الأموات أو رصد علامات سوء الخاتمة كذريعة لتغسيلهم. يأتي هذا في إطار حرص الدين على حماية الكرامة الإنسانية وحقوق الأفراد، سواء كانوا أحياء أو اموات.

الستر وحرمة الميت

أكدت دار الإفتاء أن إيذاء الميت أو نشر ما يُعتبر عورة أثناء عملية الغسل يعد مصدرًا للغيبة المحرمة. فسمعة الأفراد وسيرتهم حق محفوظ لا يمكن انتهاكه حتى بعد وفاتهم. وبالتالي، تُعتبر أفعال المغسلة السابقة من السلوكات التي تتنافى مع القيم الإسلامية والأخلاقية التي تلزمنا باحترام الأموات.

تحذير من نشر المقاطع المخالفة

وأوضحت دار الإفتاء أن نشر مثل هذه المقاطع يمكن أن يسبب أذى كبيراً لأسر الموتى، بالإضافة إلى كونه يُخالف أحكام الشريعة الإسلامية بشكل صريح. لا يمكن اعتبار أي دافع، مهما كان نبيلًا، مبررًا لانتهاك حرمة الميت والكشف عن خصوصياته، فهو أمر يوجب الوقوف ضده.

إكرام الميت في الشريعة الإسلامية

شددت دار الإفتاء على أن إكرام الموتى وحفظ كرامتهم يعد من المكاسب الكلية التي تحرص عليها الشريعة الإسلامية. حيث إن حقهم في الستر والعفة يمتد حتى بعد وفاتهم، وهو ثابتا وواجباً على الجميع. وقد ورد في القرآن الكريم في سورة الإسراء: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، مما يبرز مكانة الإنسان وضرورة احترام حقوقه.

أهمية الثقة والأمانة في التغسيل

علاوة على ذلك، أكدت الفتوى على أهمية اختيار المغسلين الذين يتمتعون بالثقة والأمانة، وذلك لضمان عدم إفشاء أسرار الموتى. فقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.