العربية
أخبار مصر

دعوات تسليح الشارع تهدد الاستقرار في مصر

دعوات تسليح الشارع تهدد الاستقرار في مصر

كتبت: بسنت الفرماوي

لم يعد شعار “نحن أو الفوضى” مجرد عبارة عابرة ارتبطت بمرحلة سابقة في تاريخ مصر، بل أصبح اليوم يعكس استراتيجية متجددة تنبع من تفكير الجماعات المتطرفة بعد سقوطها وفشلها في العودة عبر المسارات السياسية التقليدية. فقد ظهرت مؤخرًا دعوات من منصة “ميدان” الإخوانية تسعى لتسليح المواطنين، مما يعكس تحركات هذه الجماعات ومحاولاتها لتعزيز الفوضى في المجتمع.

تحول الشعار إلى استراتيجية

تظهر هذه الدعوات وكأنها ترجمـة عملية لشعار “نحن أو الفوضى”، حيث يعتبر نشر السلاح بين المواطنين أداة لإثارة الشغب وتحويل الشوارع إلى ساحات للصراع المفتوح. تسعى الجماعة الإرهابية إلى خلق واقع مضطرب يُفرض بالقوة، بعدما عجزت عن إحداث ذلك عبر صناديق الانتخابات أو أدوات الحشد التقليدية.

مخاطر دعوات التسليح

تشكل دعوات تسليح الشارع مخاطر جسيمة تهدد فكرة الدولة. فالتحول من منطق القانون إلى منطق الفوضى يفتح المجال للاشتعال في أي لحظة. تتداخل الخلافات اليومية مع التوترات السياسية، ليصبح السلاح هو الفيصل بين الناس بدلاً من المؤسسات القانونية.

رفض الشعب المصري للفوضى

عملت الجماعة الإرهابية على ترسيخ هذا السيناريو خلال فترة وجودها في الحكم، عبر محاولاتها المستمرة لإضعاف مؤسسات الدولة وخلق كيانات موازية. ومع ذلك، كانت استجابة الشعب المصري قوية؛ حيث رفض المواطنون الانزلاق نحو الفوضى وأكدوا تمسكهم بالدولة الوطنية. وهذا الرفض كان له دور محوري في إسقاط مخططات الجماعة.

استعادة الأمن والاستقرار

منذ تلك اللحظة، شهدت البلاد خطوات واضحة نحو استعادة الأمن وتعزيز الاستقرار. عززت الدولة من قدراتها الأمنية وأعادت فرض هيبة القانون، مما ساعد في حماية المجتمع من موجات الفوضى التي سعت بعض الأطراف لدفعها. هذا الوضع المستقر يقف اليوم على النقيض من الدعوات الساعية لإعادة إنتاج مشاهد الانفلات.

تحذير الخبراء

في هذا السياق، يؤكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن ما نشهده هو إعادة تدوير واضحة لشعار “نحن أو الفوضى”، ولكن بأساليب أكثر صراحة وخطورة. فرغم أن الجماعات تلجأ إلى الفوضى كبديل في حال فشلها سياسيًا، فإنها تتجاهل أن المصريين قد أسقطوا هذا الخيار سابقًا. وعلاوة على ذلك، فإن الدولة اليوم تمتلك القوة والقدرة على حماية أمنها.

وعي المجتمع كحاجز حقيقي

تشكل وعي المجتمع المصري الحاجز القوي أمام تكرار هذا السيناريو المرعب. يتضح أن دعوات التسليح والعودة إلى الفوضى لا يمكن أن تجد لها سبيلاً في ظل هذا الوعي القوي والإصرار على المحافظة على الأمن والاستقرار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.