كتبت: سلمي السقا
تبحث الأبحاث العلمية عن مصادر جديدة تساعد في تطوير أدوية إنقاص الوزن بشكل فعال وآمن. أحد هذه الاكتشافات المثيرة يأتي من الثعبان البورمي، المعروف بقدرته الفريدة على كبح شهيته لفترات طويلة.
إمكانات جديدة من عالم الزواحف
تُظهر دراسة أجراها باحثون في الولايات المتحدة أن الثعابين قادرة على ابتلاع وزنها في وجبة واحدة، كما تبقى لشهور دون تناول الطعام. يكمن مفتاح هذه القدرة في مادة كيميائية تُفرز في أمعائها بعد تناول الطعام، تعمل على تثبيط الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
الحماس المتزايد حول هذا الاكتشاف ينبع من إمكانية استخدام هذه المادة الكيميائية لتطوير جيل جديد من أدوية إنقاص الوزن، والتي قد تكون خالية من الآثار الجانبية الشائعة كالغثيان.
المادة الكيميائية المذهلة
مادة كيميائية تُعرف باسم بارا-تيرامين-أو-سلفات (pTOS) هي ما ساعدت الثعابين على السيطرة على شهيتها. بعد تناول وجبة، تزيد مستويات هذا المركب بمقدار 1000 ضعف، وهي ترسل Signals إلى الدماغ تُشعر الثعبان بالشبع. يأمل العلماء أن تُستخدم هذه المادة في معالجة الأشخاص الذين يعانون من السمنة، من خلال كبح نوبات الجوع.
تظهر النتائج الأولية أنه عند حقن فئران بدينة بمادة pTOS، فقدت هذه القوارض ما يقارب عشر وزن جسمها خلال شهر. وهي إشارة إيجابية تعزز أمل الباحثين في إمكانية الاستفادة من هذه المادة في البشر.
تطوير أدوية مبتكرة
الأبحاث تهدف إلى فهم كيفية تأثير pTOS على المخ لتنمية أدوية فعالة كمثبطات للشهية، واستكشاف كيفية استخدام هذه المادة الكيميائية لمساعدة الأشخاص في التحكم في وزنهم. من المثير أن البشر لديهم أيضًا هذه المادة في دمائهم ولكن بمستويات أقل، مما يشير إلى إمكانية تطوير أدوية لتحسين استجابتهم لها.
يعمل العلماء في كلية الطب بجامعة ستانفورد وجامعة كولورادو على تمرير هذه الفكرة، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج طبية مذهلة.
التحديات والفرص المستقبلية
ومع أن المواد المُستخدمة في الحقن الحالية، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، تُظهر فوائد ملحوظة، إلا أن الآثار الجانبية التي تسببها تشكل عائقًا. بينما تبدو الصيغة المستخرجة من سم الأفعى واعدة ومبشرة بوجود آثار جانبية أقل.
يتطلع الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير pTOS على البشر، وكيفية تحقيق أقصى استفادة من هذه مادة على مستوى العناية الصحية.
إجمالاً، إن الاستخدام المزدهر للسموم يُظهر إمكانات طبية هائلة، آملين أن تُترجم هذه الاكتشافات إلى علاجات فعالة لمشاكل السمنة والأمراض المزمنة بشكل عام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.