كتب: إسلام السقا
في ظل الأزمات العديدة التي تشهدها فنزويلا، تستمر ديلسي رودريجيز، الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، في مواجهة الانتقادات الموجهة لحكومتها بشأن طريقة الاستجابة للزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي. وقد أكدت رودريجيز أن السلطات تحركت بسرعة منذ اللحظات الأولى عقب وقوع الزلزال، ورفضت الاتهامات التي تشير إلى بطء عمليات الإنقاذ أو التقليل من حجم الضحايا.
تفاصيل الزلزال وتأثيراته
بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وتسببا في تدمير ما يقرب من 200 مبنى في العاصمة كاراكاس وولاية لا جوايرا الساحلية، وهي المنطقة الأكثر تضررًا. وتفيد البيانات الواردة من الأقمار الصناعية بأن حجم الدمار المحتمل قد يكون أكبر بكثير من التقديرات الرسمية. بينما تشير الحصيلة الرسمية للوفيات إلى 2295 شخصًا، أفادت بعض فرق الإنقاذ بأن الرقم قد ارتفع ليتجاوز 2600.
الوضع الراهن للمفقودين وعمليات الإنقاذ
لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، وقد سجل موقع تابع للمعارضة أكثر من 38 ألف بلاغ عن مفقودين. وفي إطار الاستجابة لهذه الكارثة، تعمل الأمم المتحدة على توفير 10 آلاف كيس لحفظ الجثامين. وعلى الرغم من الانهيار الكبير في المباني، نفت رودريجيز بشدة الروايات التي تحدثت عن اضطرار الناجين إلى إزالة الأنقاض بأنفسهم.
ردود الفعل السياسية والمساعدات الدولية
تأتي هذه الكارثة في وقت حساس سياسيًا، حيث تشهد فنزويلا فترة انتقالية طويلة. وقد وجهت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة الشكر للمساعدات الدولية، بما في ذلك دعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو. ومع دخول اليوم التاسع منذ وقوع الكارثة، أنهت فرق الإنقاذ من 27 دولة عمليات البحث عن ناجين، حيث تضاءلت الفرص في العثور على أحياء.
الضغوط على البنية التحتية والعمليات الجنائزية
مع تزايد عدد الضحايا، تواجه البنية التحتية الجنائزية والطبية ضغطًا هائلًا. وقد أشار فنيو الطب الشرعي إلى أن العديد من الجثامين باتت غير قابلة للتعرف عليها، ما دفع العائلات للبحث عن أحبتهم بالاستناد إلى الوشوم أو الملابس. وأيضًا، امتلأت مرافق حفظ الجثامين بشكل كامل، مما أدى إلى ترك أكثر من 200 جثمان في موقف سيارات مستشفى في مدينة لا جوايرا.
التحديات المالية والفردية للأسر المتأثرة
تواجه الأسر المفجوعة أعباء مالية كبيرة، حيث تصل تكلفة خدمات الدفن في بعض دور الجنائز إلى 450 دولارًا. بينما حصلت بعض الأسر على قطع أراضٍ مجانية للدفن، فقد لجأت أسر أخرى إلى استخدام الجير لإبطاء تحلل الجثامين في انتظار المساعدة الحكومية. كما اختار بعض الأفراد اللجوء إلى حرق الجثامين كحل بديل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.