كتب: كريم همام
في قلب مدينة تتألم من آثار القصف، تقف الدكتورة نور الهدى إياد النبيه، المعلمة و باحثة الدكتوراه، لتروي قصة تمزج بين الألم والأمل. هي أم فقدت خلال لحظة واحدة طفليها، لكن رغم ذلك، لم تفقد القدرة على الاستمرار، بل اختارت مواجهة الحياة الأليمة.
ذكريات مؤلمة تحت ركام بيت آمن
تعيش الدكتورة نور الهدى في منزل كان يوماً يعج بالحياة، لكنه تحول إلى مكان يعكس غياب أبنائها. تحاول الأم التمسك بذكريات عائلتها، بينما تسيطر عليها مشاعر الفقد والحزن. لم تكن تتخيل يوماً أن حياتها ستتحول إلى سلسلة من الوداعات المؤلمة، حيث اختفى ابنها وابنتها في غمضة عين، تاركين وراءهم أسئلة حائرة حول معنى النجاة بعد فقدان السبب الرئيس لاستمرار حياة الإنسان.
أطفال تغمرهم براءة الطفولة
تسترجع الدكتورة حديثها عن طفليها، فتصف أحمد، ابنها البكر، كشخص هادئ وذا قلب رقيق، يحفظ أجزاءً من القرآن الكريم. أما رشا، فتصفها بأنها الطفلة الحنونة، تهتم بالجميع وتحب دون استثناء. كانت حياتهم اليومية مليئة بالدفء والسعادة، لكن الحرب أوقفت كل شيء.
حصيلة مأساوية في قطاع التعليم
تقرير وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية وثق حصيلة الشهداء في صفوف الطلبة والكوادر التعليمية، حيث تأثرت العملية التعليمية بسبب الدمار الهائل. وارتفعت أعداد الشهداء إلى مستويات مروعة، مما يسلط الضوء على الأثر السلبي للنزاع على جيل كامل من الأطفال في غزة.
لحظات أخيرة مليئة بالخوف والأمل
تتذكر نور الهدى آخر ليلة قضتها مع طفليها، حيث كان هناك شعور غريب بقلق داخلي. في اليوم التالي، عاشت العائلة لحظات عادية، كانوا يتناولون الطعام ويستعدون لصلاة المغرب، لكن ذلك لم يستمر طويلاً. فجأة، تعرض منزلهم للقصف، ليكون نذير شؤم لرحلة معاناة لم تنته بعد.
مشهد لا يُنسى وفقدان مؤلم
عندما لجأت الأسرة إلى الخارج بعد القصف، اكتشفت الأم فداحة الحدث. كان أحمد ممدداً وهو مصاب، ورشا لم تكن موجودة. تلك اللحظة كانت كفيلة بتفكيك عالمها. صراخها وتوجعها تركا أثراً عميقاً في ذاتها، حيث عاشت حالة من فقدان الوعي وعدم الفهم لما حدث.
تحدي الألم والاستمرار في الحياة
بعد هذا الفقد، ورغم كل ما حدث، قررت الدكتورة نور الهدى مواجهة الحياة من جديد. انطلقت إلى العمل ودراسة الدكتوراه، لتكمل مسيرتها الأكاديمية وتحقق حلم ابنتها أن تكون مدير مدرسة. رغم الألم، لا زالت تحضر دروسها وتعلم الأطفال، متسلحة بذكرى أحمد ورشا.
صوت ينادي بالمساعدات الإنسانية
الأم النازحة تعكس واقعًا مأساويًا يعاني منه الفلسطينيون، حيث تتوالى الانتهاكات والاعتداءات. تصف نور الوضع الإنساني في قطاع غزة بحالة من الكارثة، داعية المجتمع الدولي لإلقاء الضوء على معاناتهم وتقديم المساعدات اللازمة لإغاثة المتضررين. تشدد على أن شعب غزة لا يطلب سوى حقه الطبيعي في الحياة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.