العربية
عرب وعالم

رسائل متضاربة لترامب بشأن إيران والموقف الأمريكي

رسائل متضاربة لترامب بشأن إيران والموقف الأمريكي

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت الأيام الأخيرة رسائل متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الوضع الإيراني. بين التهديدات بقصف إيران وبشائر قرب اتفاق دائم، يبرز ارتباك واضح في الرسائل التي يصدرها ترامب.
الرئيس الأمريكي عبر عن إمكانية انتهاء الحرب التي استمرت شهرين قريباً، مشيراً إلى استئناف شحنات النفط والغاز الطبيعي المقامة بفعل النزاع. لكنه أكد أن ذلك مرتبط بقبول إيران اتفاقاً لم يكشف عن تفاصيله. هدد ترامب بشكل صريح بأن القصف سيبدأ إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق.
وعلى الرغم من أن وكالة أسوشيتدبرس أفادت بأن الإدارة الأمريكية قدمت سردًا غير واضح حول استراتيجيتها لفتح مضيق هرمز، إلا أن ترامب أشار إلى إمكانية فرض اتفاق على إيران. وذكر أن المسؤولين الإيرانيين يتطلعون بشدة إلى إنهاء الحرب، مضيفًا: “نتعامل مع أطراف ترغب بشدة في إبرام اتفاق”.
كما أضاف ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، “إذا لم يتفقوا، سيبدأ القصف، وللأسف، سيكون بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه سابقاً”. هذه الرسائل المثيرة للجدل قد تجعل المتابعين في حالة من الارتباك، خاصة مع عدم وضوح الأهداف الأمريكية.
تقرير موقع أكسيوس ذكر أن البيت الأبيض قريب من صياغة مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب مع إيران، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية، وإعادة توزيع الأموال الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن. يواجه البيت الأبيض تحديات كبيرة في تأمين توازن بين الحفاظ على وقف إطلاق النار وفتح المضيق، الذي يعد شريان حياة لجزء كبير من نفط العالم.
مع ذلك، تعاني الإدارة الأمريكية من ضغوط متزايدة للتوصل إلى حلول اقتصادية، حيث تسجل أسعار الوقود مستويات مرتفعة، مما يضع الجمهوريين تحت ضغط أكبر قبل انتخابات الكونجرس المقبلة.
وفي بيان لوزير الخارجية ماركو روبيو، تم الإفصاح عن أن العملية العسكرية “الغضب الملحمي” قد انتهت، مع الإشارة إلى الانتقال إلى مشروع الحرية لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز. ومع ذلك، بعد ساعات قليلة، أعلن ترامب عن تعليق هذا المشروع لفترة قصيرة، مما اثار المزيد من التساؤلات حول استراتيجيات الإدارة.
تصف نيويورك تايمز أن تناقضات تصريحات ترامب تتسبب في إحراج مستشاريه وتزعزع الأسواق، كما تضع حلفاء الولايات المتحدة في حيرة بشأن مواقفها. كما يكشف أسلوب ترامب المتباين عن الصعوبات التي تواجهها إدارته في توصيل رسائل واضحة ومتماسكة.
آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، دافعت عن توترات الرئيس، مدعيةً أن التذبذب يعكس الواقع السريع للتغيرات في الموقف الإيراني. وأكدت أن ترامب يهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لضمان إيقاف طموحات إيران النووية.
بينما تسلط إليزابيث دينت الضوء على أن إدارة ترامب تفتقر إلى تخطيط مناسب، مشيرةً إلى أنه بالرغم من سرعة تفجر الصراع، لم يتم تسويقه بشكل مقبول لدى الرأي العام الأمريكي. وأكدت دينت على أن ترامب يسعى الآن إلى تجنب عودة الأعمال العدائية، نظراً لشعوره بعدم شعبية الحرب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.