كتب: أحمد عبد السلام
يُعتبر مشروع رقمنة تراث ماسبيرو، الذي أكد عليه الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، واحداً من أكبر المشروعات الوطنية الرامية إلى حماية التراث الإعلامي المصري. يتجاوز هذا المشروع مجرد حفظ المواد الإذاعية والتليفزيونية، حيث يسعى إلى إعادة توظيفها والاستفادة منها في المستقبل عبر المنصات الرقمية المختلفة.
تاريخ طويل من التراث الإعلامي
يمتد التراث الذي يعالجه المشروع إلى 92 عاماً من الإذاعة و66 عاماً من التليفزيون، مما يُظهر غنى التاريخ الإعلامي المصري. يضم المشروع نحو مليون شريط إذاعي وتليفزيوني وأكثر من 800 ألف ساعة من المواد الإعلامية. يُعَدُّ هذا الحجم الضخم من المحتوى أحد أكبر مشروعات الأرشفة الرقمية على مستوى المنطقة.
أهمية الحفاظ على التراث
الهدف الرئيسي للمشروع هو الحفاظ على هذا التراث الثمين، حيث إن المواد محفوظة على وسائط تقليدية قد تتعرض للتلف مع مرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، الأجهزة التي تُستخدم لتشغيل هذه الوسائط ستختفي تدريجياً، مما يستدعي تحويلها إلى وسائط رقمية لحمايتها وصيانتها.
تقنيات حديثة في الرقمنة
يتضمن المشروع عمليات صيانة وترميم ورفع جودة الصوت والصورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يُولي المشروع اهتمامًا كبيرًا للحفاظ الكامل على المحتوى الأصلي، مما يضمن عدم فقدان أي جزء من تراث الإعلام المصري.
مرحلة الأرشفة والتصنيف
تتمثل المرحلة التالية في أرشفة وتصنيف المواد، وهو ما يتيح سهولة البحث والوصول إليها. يهدف هذا إلى جعل المحتوى متاحًا للجمهور بأسلوب منظم وفعال، مما يعزز من استخدامه في مختلف المجالات.
تسهم هذه الخطوات في الحفاظ على ذاكرة المصريين من خلال إعادة إحياء التراث الإعلامي. بفضل جهود مشروع رقمنة تراث ماسبيرو، سيكون بمقدور الأجيال القادمة التعرف على تاريخهم الثقافي والإعلامي بطريقة مبتكرة وملائمة للعصر الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.