العربية
ثقافة

رواية “ختم خزعل”: دمج التاريخ بالخيال الأدبي

رواية "ختم خزعل": دمج التاريخ بالخيال الأدبي

كتب: أحمد عبد السلام

تُعد رواية “ختم خزعل” للدكتورة هدى النعيمى أحد الأعمال الأدبية المتميزة التي تمكنت من دمج العناصر التاريخية مع الأبعاد التخيلية. حيث كانت الكاتبة والناقدة رضوى الأسود إحدى الشخصيات الرئيسية خلال مناقشة الرواية التي أُقيمت بدار العين، حيث ناقشت مع الناقد عبد الرحمن الطويل الموضوعات والأفكار الواردة في العمل.

شخصيات نابضة وحكايات مؤلمة

أوضحت رضوى الأسود أن الرواية تضم مجموعة متنوعة من الشخصيات الحية، والأحداث المؤثرة التي تتجاوز مجرد القراءة. فمثل الأفلام السينمائية، تتيح الرواية للقارئ رؤية الأماكن والأسواق والقصور والصحارى، مما يساعد في خلق تجربة قرائية غامرة. يشعر القارئ بالتعاطف مع الأبطال الذين كانوا يستمتعون بوطنهم قبل أن يصبحوا بلا مأوى بين عشية وضحاها.

رواية بوليفونية متعددة الأبعاد

وصف النقاش الرواية بأنها بوليفونية، حيث تعتمد على تداخل الرؤى والزوايا السردية مما يضفي على النص ديناميكية وحيوية. هذا الأسلوب يتيح للقارئ استكشاف كل شخصية على حدة، ما يساعد في إلقاء الضوء على الزوايا المختلفة للأحداث وكشف الغموض ببطء وثبات. لذا، فإن القارئ يتلقى الإجابات على تساؤلاته بالتدريج، مما يجعل تجربة القراءة أكثر إثارة.

تأملات حول التاريخ والهوية

تشير رضوى الأسود إلى أن “ختم خزعل” تمزج ببراعة بين العناصر التاريخية والمتخيلة، حيث تفتح جرح هوية حرصت بعض الجهات مثل إيران وإنجلترا على طمسه. وبهذه الطريقة، تعيد هدى النعيمى إلى الأذهان قضية “الأحواز” التي تعتبر منسية في السياقات الأدبية والتاريخية.

الجوانب الأدبية للوصول للجمهور الأوسع

من جهته، قال عبد الرحمن الطويل إن الحدث التاريخي الذي يُقدم من خلال الرواية يصل إلى عدد كبير من القراء أكثر من ما يصل عبر الكتابات التاريخية التقليدية. فالتناول الأدبي وبناء الشخصيات يعطي الحدث التاريخي بُعدًا آخر، يجعله ملموسًا ومؤثرًا. هذا يضيف قيمة للعمل الأدبي، حيث يجمع بين التاريخي والخيالي في إطار سردي جذاب.

أبعاد إنسانية في سرد الرواية

عبرت الكاتبة هدى النعيمى عن أن الرواية تُسلط الضوء على اختفاء مملكة “الأحواز”، وقد استندت إلى هذا الحدث التاريخي كمحور رئيسي، لكنها لم تغفل تقديم مساحة شاسعة من الخيال. يمتد السرد ليشمل 12 شخصية متنوعة تعكس رؤى مختلفة تتراوح بين الهروب من الأحواز أو البقاء فيها. في النهاية، تعكس الرواية أثر هذا الحدث الفاجع على المجتمعات المحلية وكيف تعامل الناس مع تلك الظروف القاسية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.