كتب: كريم همام
يستعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته لمهمة صعبة خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. يتمثل الهدف الأساسي من هذا اللقاء في طمأنة ترامب بأن الحلف سيستمر في تعزيز إنفاقه الدفاعي، مع تجنب تقديم تعهدات قد تكون صعبة التنفيذ لبعض الدول الأعضاء.
لقاء تمهيدي لقمة أنقرة
يأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات لقمة الناتو المقررة في أنقرة بعد أسبوعين. تشهد العلاقات داخل الحلف توترات واضحة، يعود السبب في ذلك إلى الخلافات بشأن الحرب مع إيران، بالإضافة إلى استمرار عدم التزام بعض الدول الأعضاء بالأهداف المتفق عليها لإنفاق الدفاع. كما تعبر الدول الأوروبية عن مخاوفها من خطط أمريكية محتملة لتقليص المساعدات العسكرية للقارة في حال حدوث أزمات مستقبلية.
القلق من الضغوط الأمريكية
وأفاد تقرير لصحيفة “بوليتيكو” أن رغم تأكيد المسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا على متانة الروابط بين واشنطن والناتو، إلا أن عدداً من الدول الأعضاء يبدي قلقه من الضغوط المتكررة من ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي. يسود القلق بين الدول مثل بريطانيا وإسبانيا والتشيك، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.
الانتقادات الأمريكية
لا يزال ترامب يشعر بالاستياء من عدم تحرك دول الناتو بشكل أكبر في ملف الأزمة الإيرانية. حيث انتقد ما اعتبره “تقاعساً أوروبياً” في دعم الولايات المتحدة خلال المواجهة الأخيرة مع إيران. كما هدد بإعادة النظر في مستوى تعاون واشنطن مع حلفائها في المستقبل، ما قد يؤثر على العلاقات الاستراتيجية.
استراتيجية روته
يسعى روته إلى الحفاظ على علاقته الجيدة مع ترامب، ويهدف لتجنب أي مفاجآت غير متوقعة خلال قمة أنقرة. ويركز حلف الناتو على إبراز الزيادات في الإنفاق الدفاعي وعمليات شراء الأسلحة الأمريكية في محاولة منه لطمأنة الإدارة الأمريكية بأن الحلفاء ملتزمون بتحمل نصيب أكبر من تكاليف الدفاع الجماعي.
في خضم هذه التوترات والتحديات، يبقى الأمر مرتبطاً بكيفية توجيه العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الناتو، ومدى قدرة هذه الدول على التكيف مع المطالب المتزايدة من الرئيس الأمريكي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.