رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

زواج أسمهان الثاني: بين الحب والعمل للمخابرات البريطانية

زواج أسمهان الثاني: بين الحب والعمل للمخابرات البريطانية

كتبت: فاطمة يونس

في 3 يوليو عام 1941، تزوجت المطربة الشهيرة أسمهان للمرة الثانية من طليقها وابن عمها الأمير حسن الأطرش، وذلك بفتوى شرعية من شيخ في دمشق. تمثل هذه الزيجة جزءًا مثيرًا من التاريخ الدروزى ومن حياة أسمهان، التي كانت تعيش آنذاك في ظل ظروف استثنائية خلال الحرب العالمية الثانية.

فتوى الشيخ والتحديات الشرعية

استغاث الأمير حسن الأطرش بشيخ دمشق ليسأله حول إمكانية عودة زوجته السابقة، أسمهان، بعد أن طلقها قبل نحو عامين ونصف. جاء جواب الشيخ ليؤكد أن الطلاق الذي حصل كان طلقة واحدة، وبالتالي يجوز له إرجاعها. هذه الفتوى كانت ضرورية، حيث أن تقاليد الطائفة الدرزية تعتبر عودة المطلقة إلى مطلقها أمرًا محرمًا في العادة. ويشير شقيق أسمهان، فؤاد الأطرش، إلى أن الزواج تم بناءً على تلك الفتوى الرائعة.

الدور المخابراتي لأسمهان

بالإضافة إلى العوامل العاطفية، كان لهذا الزواج جانب آخر يتمثل في الدور الذي لعبته أسمهان لصالح المخابرات البريطانية. يذكر الكاتب الصحفي محمد التابعى في كتابه “أسمهان تروى قصتها” أن علاقة الأمير حسن وأسمهان كانت نتيجة لأحداث عاطفية وعملية، حيث تم تجنيد أسمهان من قبل المخابرات البريطانية لأداء مهام ذات طابع سري أثناء الحرب العالمية الثانية.

المهمة السرية ونجاحها في إقناع الزعماء

بعد أن تلقت أسمهان دعوة من الجنرال كلايتون، رئيس المخابرات البريطانية في الشرق الأوسط، كانت مهمتها إقناع قيادات جبل الدروز بالانضمام إلى قوات الحلفاء. وقد أدركت أسمهان أن دخولها كان ضروريًا نظرًا لاحترام الأمير حسن وعبد الغفار الأطرش لرأيها. ارتبطت خطتها بتجنيد زعماء القبائل في البادية السورية، حيث تم تحديد تسعة أمراء وزعماء بارزين، على رأسهم الأمير حسن الأطرش.

العودة إلى جبل الدروز

عند وصولها إلى دمشق، استقبلها الأمير حسن بحرارة، وقدمت له تفاصيل مهمتها. وقد ساعدها حُسن معاملته على تيسير مهمتها، حيث اتضح له أنه لا يزال يحمل مشاعر تجاهها. رغم العلاقات السابقة، لم تجد صعوبة في إقناعه بأهمية الانضمام إلى الحلفاء، إلى أن طلب منها العودة زوجة له.

أصداء الزواج في الإعلام

انتشرت أخبار هذا الزواج سريعًا في الصحافة المصرية، حيث نشرت جريدة “المصري” في عددها الصادر يوم 16 يوليو 1941 تفاصيل هذا الحدث المهم. وأشارت البرقية إلى زواج أسمهان بالأمير حسن الأطرش، الذي كان أيضًا له ارتباطات مع القيادات الفرنسية والبريطانية.
من جهتها، أكدت أسمهان في تصريح لها أنها تعتزم اعتزال الحياة الفنية للتركيز على حياتها الزوجية وخدمة بلادها. هذا الزواج كان محطة استثنائية في حياة أسمهان وأيضًا في تاريخ جبل الدروز.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.