كتب: إسلام السقا
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي محلياً تمثل أولوية قصوى للدولة. تأتي هذه الأولوية في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة استيراد الغاز، وضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
ارتفاع تكلفة شحنات الغاز
أوضح بدوي خلال كلمته أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب أنه قبل الأزمات العالمية، كانت تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال تبلغ نحو 43 مليون دولار. ومع الظروف الحالية، ارتفعت هذه التكلفة إلى نحو 80 مليون دولار للشحنة الواحدة. يُظهر هذا الارتفاع الأعباء المالية الكبيرة التي تتحملها الدولة نتيجة تلك التغيرات.
قيمة الشحنة وتأثيرها على الإمدادات
أشار الوزير إلى أن الشحنة الواحدة تُقدَّر بنحو 170 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهي كافية لتغذية الشبكة القومية لمدة تقارب أربعة أيام فقط. ما يستلزم ذلك هو الحاجة لوجود شحنات متتالية ومخطط إمداد مستمر لضمان استقرار الإمدادات وعدم حدوث أي نقص في الوقود.
تنويع مصادر استيراد الغاز
سلط بدوي الضوء على حرص الوزارة على تنويع مصادر استيراد الغاز جغرافياً، ومن خلال التعاون مع عدد من الموردين والشركات المختلفة. هذا التنوع يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية أو اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. حيث ساهم هذا التنوع في حماية السوق المصرية من آثار بعض التوترات الإقليمية.
عدم التأثر بالقيود الدولية
أوضح الوزير أن الدولة لم تتأثر بشكل مباشر بأي قيود محتملة على بعض مسارات النقل الدولية، ويرجع ذلك إلى اعتمادها على مصادر متنوعة للإمدادات. هذه الاستراتيجية تعكس قدرة دولة على مواجهة التحديات العالمية.
ترشيد استهلاك الطاقة
شدد بدوي على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها، حيث يمثل ذلك جزءاً أساسياً من استراتيجية الدولة. فأي جهود تهدف إلى خفض فاتورة الاستيراد وتقليل الضغوط على منظومة الطاقة سوف تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي.
مشروعات الطاقة المتجددة
أكد الوزير أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم في خفض احتياجات مصر من استيراد الوقود مستقبلاً. هذا التوجه يهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، مما يتيح توفير كميات أكبر للاستخدامات الصناعية والتنموية ذات القيمة المضافة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.