رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تليفزيون

سبحة السيدة نفيسة تظهر لأول مرة في برنامج “فتحى شو”

سبحة السيدة نفيسة تظهر لأول مرة في برنامج "فتحى شو"

كتب: صهيب شمس

هنا، في قلب القاهرة، ترقد السيدة نفيسة، حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أحبتها المصريون وأصروا على عدم رحيلها عندما أرادت مغادرة أرضهم. تُعتبر قصتها أحد أبرز جوانب التراث الثقافي والديني في مصر، وقد تسلط الأضواء على جانب نادر من تراثها من خلال ظهور سبحة مصنوعة من العقيق، تنسب إليها، للمرة الأولى في برنامج “فتحى شو”، الذي يعدّه ويقدّمه محمد فتحى عبد الغفار.

سيرة السيدة نفيسة ونسبها العريق

السيدة نفيسة، التي لقبت بـ “نفيسة العلم”، ليست مجرد شخصية تاريخية، بل تمثل رمزاً للعلم والعبادة. وُلدت في مكة المكرمة في عام 145 هـ تقريباً، وتنتمي إلى فخد عريق يعبّر عن بيت النبوة، حيث أن أصولها تعود إلى الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما. انتقلت إلى مصر في أواخر القرن الثاني الهجري برفقة زوجها إسحاق المؤتمن، الذي ينتمي لنسل الإمام الحسين رضي الله عنه.

استقبال المصريين لها

استقبل المصريون السيدة نفيسة بحفاوة بالغة، تقديراً لمكانتها، حيث رأوا فيها حفيدة رسالتهم النبوية. منذ وصولها إلى مصر، أُحبّت الجماهير وتعاملوا معها كأم روحية. وبدأ بيتها يتحول إلى مركز للعلم والدعاء، حيث كان الناس يأتون ليتعلموا منها ويستمعوا إلى تفسيراتها للقرآن.

عبادتها وتأثيرها على المجتمع

اشتهرت السيدة نفيسة بكثرة عبادتها، حيث كانت تُختم القرآن كثيراً وتؤدي الصلوات في قبرها الذي أعدته بيديها. كانت تُعرف بتقواها وزهدها، مما جعل بيتها مدرسة للروحانية. تذكر الكتب التاريخية علاقتها العميقة بالإمام الشافعي، الذي كان يتردد إليها ويطلب دعاءها، مما يُظهر مكانتها العلمية والدينية في تلك الفترة.

اللحظة المؤثرة في حياتها

عندما كثر الناس حولها وازدحمت بهم، فكرت السيدة نفيسة في مغادرة مصر والعودة إلى بلادها الأصلية. لكن المصريين، وبالخصوص العلماء ووجهاء القوم، حاولوا إقناعها بعدم المغادرة، مما يدل على عمق محبتهم لها. وفي النهاية، استجابت لدعواتهم وبقيت في مصر، ليكون وجودها بركة على البلاد والعباد.

وفاتها ودفنها

توفيت السيدة نفيسة في عام 208 هـ، ورغم رغبة زوجها في نقل جثمانها إلى المدينة المنورة، إلا أن الشعب المصري أصر على دفنها في أرضهم. وتذكر الروايات أن زوجها رأى رؤيا تُشير إلى تركها مدفونة في مصر، مما تحقق، وصار قبرها شاهداً على قصتها المليئة بالحب والإيمان.

السبحة المنسوبة إليها

من بين الموروثات المتوارثة عن السيدة نفيسة، توجد سبحة مصنوعة من العقيق، والتي تُعتبر رمزاً لعلاقتها الوثيقة بالمصريين عبر الأزمان. رغم ذلك، يتحدث الشيخ علي الله الجمال عن ضرورة مراعاة العقيدة، مُشيراً إلى أن الحب والدعاء للسيدة نفيسة يجب أن يكون ضمن إطار التوحيد، حيث أن الله وحده هو القادر على فك الكرب وقضاء الحاجات.
تظل السيدة نفيسة تجسد قصة حب خالدة بين الآل البيت وشعب مصر الذي يتمسك بتراثها وقصصها، لتبقى ذكرى عبقريا تسلط الضوء على عمق الروحانية والتاريخ في مصر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.