كتب: أحمد عبد السلام
تشهد مدينة وينونا في ولاية مينيسوتا الأمريكية حادثة غريبة تتعلق بسرقة جميع كاميرات المراقبة من طراز Flock التي كانت تستخدمها الشرطة لمراقبة السيارات. وفي فترة ما بين 29 يوليو و1 أغسطس، اختفت جميع الكاميرات الثمانية التي كانت تديرها إدارة شرطة وينونا.
اكتشفت الشرطة هذه السرقات عندما لاحظ أحد الضباط أن النظام لم يسجل أي نشاط حديث. وعند فحص المواقع الأربعة التي كانت تُركب فيها الكاميرات، وجد الضباط أن الأعمدة التي تحمل الكاميرات قد تم قطعها بالقرب من القاعدة وتم التخلص منها في الأعشاب القريبة، بينما كانت المعدات الكاميرات سُرقت بالكامل.
توزعت كاميرتين من طراز Flock في كل من المواقع الأربعة على الطرق السريعة الداخلة والخارجة من المدينة. وقدرت تكاليف استبدال كل وحدة مع القاعدة بحوالي 3000 دولار، مما يترك إدارة الشرطة مع فاتورة تقدر بنحو 24000 دولار للمجموع.
مدينة وينونا ليست الوحيدة في مينيسوتا التي تواجه مصاعب تتعلق بكاميرات Flock، إذ تم سرقة خمسة أجهزة أخرى وإتلاف جهاز واحد في مدينة دولوث خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين. وفي مدينة بليموث، عثر على إحدى الكاميرات وهي مكسورة أسفل عمودها، بينما تم قطع سلك الطاقة لجهاز آخر. كما تم الإبلاغ عن حوادث مشابهة في إدينا، إدن بيري، مينيتونكا، ومقاطعة أنوكا، ولا تزال معظم هذه الحالات دون حل.
تعد حادثة سرقة واحدة في فارباوت مثالًا مختلفاً، حيث أدت إلى اعتقال رجل في الثانية والأربعين من عمره، والذي اتُهم بإزالة جهاز قارئ من عمود بارتفاع عشرة أقدام وأخذه إلى محل محلي. وقد صرّح الرجل مسبقاً لصديق له بأن هذه الأجهزة يمكن أن “تتبع حركاته داخل المدينة” وعبّر عن نية سرقة إحدى الكاميرات.
تساهم سرقات الكاميرات في تسليط الضوء على قضايا أوسع تتعلق بشبكات المراقبة الوطنية التي تديرها شركة Flock. تسمح أجهزة القارئ التلقائي للوحات السيارات بالتقاط صور لسيارات العبور وتحويلها إلى سجلات قابلة للبحث. وبحسب نوع الجهاز والجهة التي تستخدمه، يمكن أن تتضمن هذه السجلات معلومات مثل رقم اللوحة، الموقع، النوع، الموديل، اللون وغيرها من الميزات المميزة مثل ملصقات السيارة أو سلالم السقف.
تستخدم الشرطة هذه المعلومات لتحديد موقع السيارات المسروقة، العثور على الأشخاص المفقودين، وتحديد السيارات المرتبطة بالجرائم. وتشير خرائط توزيع الأجهزة إلى أن حوالي 120,000 جهاز تُستخدم حالياً في أكثر من 6000 مجتمع في 49 ولاية.
ومع ذلك، تثير تلك النطاقات تساؤلات حول الخصوصية وظروف الوصول إلى المعلومات. إذ شهدت بعض المدن إلغاء أو عدم تجديد الاتفاقات مع شركة Flock بسبب اعتراض السكان على هذه التقنية. على سبيل المثال، صوت مجلس مدينة كولومبيا هايتس في يونيو على إنهاء اتفاقه مع الشركة بعد اعتراضات من السكان.
تتسع دائرة النقاش حول ضرورة السلطة والرقابة على كيفية جمع ومشاركة بيانات المركبات. وفي ظل المخاوف المتزايدة من سوء استخدام الشرطة لهذه الأنظمة، يتزايد التخوف في أروقة مجتمعات عديدة. فقد أطلق اتحاد الحريات المدنية الأمريكي حملة “Get the Flock Out” لدعوة المواطنين للحديث عن مخاوفهم في مجالسهم المحلية.
حتى الآن، لم تفصح السلطات في وينونا عما إذا كانت ستستبدل الكاميرات المسروقة. ومع تزايد الضغوط والنقاشات حول مكان وجود هذه الكاميرات ودورها في المجتمع، تبقى هذه القضية مركز اهتمام المجتمع ووسائل الإعلام على حد سواء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.