رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

سر القصر الضخم بمنطقة بحري بالإسكندرية

سر القصر الضخم بمنطقة بحري بالإسكندرية

كتبت: فاطمة يونس

تمتاز محافظة الإسكندرية بوجود العديد من المبانى الأثرية التي تحمل في طياتها تاريخًا طويلًا، حيث عاش فيها العديد من المصريين والأجانب. ومن بين هذه المبانى، يبرز قصر بحري الضخم الذي يعد واحدًا من أكثر المباني المثيرة للاهتمام في المدينة، حيث تتداوله الأقاويل والشائعات منذ سنوات.

تاريخ القصر ودوره في المجتمع السكندري

شُيد قصر بحري في عام 1925 لرجل الأعمال السويدي كارل ويلهلم فون جيربر، الذي شغل منصب قنصل السويد في الإسكندرية. كان فون جيربر مشهورًا بنشاطه التجاري في استيراد الأخشاب من السويد، وهو ما جعل الإسكندريين يطلقون على هذه الأخشاب اسم “الخشب السويدي”. بالإضافة إلى ذلك، كان يمتلك مصنعًا لإنتاج الكبريت في منطقة المكس، وهي صناعة تعتمد بشكل كبير على الأخشاب.

الشخصية العامة والقنصل المحبوب

عرف فون جيربر بتفاعله مع المجتمع المحلي، حيث كان يتمتع بثقافة غنية ويكترث بإقامة الفعاليات الاجتماعية. لذلك، كان يُعرف بين الأهالي بلقب “القنصل”. تميز القصر بمظاهر فخمة تعكس الطراز الفلورنسي، وكان مقرًّا لإقامته، حيث استضاف فيه الندوات والحفلات، محاطًا بعدد كبير من الخدم لحراسته.

لغز الوفاة الغامضة

توفي كارل جيربر بشكل مفاجئ في منزله، حيث عُثر عليه ميتًا في حمام القصر. أثارت وفاته العديد من التساؤلات، وتردد أنباء حول احتمالية تعرضه للقتل. ورغم محبته من أهل بحري، إلا أن سبب وفاته لا يزال غير معروف. كان يُعتبر “رجل الخير” لجهوده في تقديم التبرعات ودعمه للمشاريع الخيرية، مثل الجمعية التي كانت تهدف إلى حفظ القرآن الكريم.

الأسطورة والشائعات بعد الوفاة

ما بعد وفاته، بدأت شائعات تدور حول ظهوره بشكل غامض، حيث كان يُشاع بوجود شخص يقف في شرفة القصر ليلاً. هذه الأقاويل انتشرت بين الأهالي واستمرت لفترة طويلة. مع عودة فتح المعهد السويدي كمقر للقنصلية، تلاشت هذه الشائعات شيئًا فشيئًا، حيث أصبح المواطنون يتوافدون عليه مما خفف من الغموض الذي أحاط بالقصر.

تحول القصر إلى معهد سويدي

بعد سنوات من الواقعة، تم افتتاح القصر ليصبح معهدًا تابعًا للخارجية السويدية، حيث استمر لأكثر من 18 عامًا، شهد خلالها العديد من الفعاليات الهامة وحضره العديد من المشاهير والسياسيين. ومع قرب نهاية عام 2018، اتخذت الخارجية السويدية قرارًا بإغلاق المعهد، والتي أغلقت أبوابه في بداية عام 2019.

اكتشافات أثرية مثيرة

وفي نهاية عام 2018، أعلن المعهد السويدي عن اكتشاف عدد من القطع الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني والهلنستي. يُعتقد أن هذه المقتنيات تعود لمؤسس المعهد السويدي، الذي قضى سنوات داخل المبنى التاريخي في منطقة بحري، مما يضفي مزيدًا من الغموض والجاذبية على هذا القصر الضخم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.