كتب: أحمد عبد السلام
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة سعاد محمد، التي وُلدت في 2 فبراير عام 1926، ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2011، عن عمر يناهز الـ 85 عامًا. تُعتبر سعاد محمد من القامات الفنية التي تركت بصمة لا تُنسى في الساحة الفنية العربية.
البداية الفنية
وُلدت سعاد محمد في بلدة “تلة الخياط” بمدينة بيروت، لأم لبنانية وأب مصري، وعاشت لحظاتها الأولى في دمشق، حيث بدأت مشوارها الفني. انطلقت بغناء الموشحات عبر إذاعة دمشق، واكتسبت شهرة كبيرة في مدينة حلب، التي كانت تُعتبر مركزاً للفن والطرب. شهدت هذه الفترة دعم الملحن محمد محسن لها، مما ساعد في توسيع آفاقها الفنية.
أعمالها السينمائية
شاركت سعاد محمد في الفيلم “فتاة من فلسطين”، الذي يُعتبر أول فيلم يتناول القضية الفلسطينية، وفي الفيلم الثاني “أنا وحدى” تحت إشراف المخرج هنري بركات، حيث شاركت في البطولة إلى جانب فنانين كبار مثل ماجدة وصلاح نظمي. كما وسّعت من نشاطها الفني عبر تقديم أغاني مدبلجة لبطلات أخرى في أفلام مثل “الشيماء”.
حياتها الشخصية وزواجها
تزوجت سعاد محمد أولاً من مكتشفها وأستاذها محمد فتوح، أنجبت منه 6 أبناء، إلا أن زواجهما لم يستمر أكثر من 15 عامًا. بعد ذلك، تزوجت من المهندس المصري محمد بيبرس وأنجبت منه 4 أبناء أيضًا. وأخيراً، ارتبطت برجل لبناني يُدعى أسعد مرعي، الذي كان يصغرها سناً، ولكن الانفصال حدث بسرعة.
العلاقة مع الحياة السياسية والفنية
تُعد سعاد محمد من المطربات المفضلات للرئيس الراحل أنور السادات، وكان يحظى صوتها بإعجابه رغم وجود نجوم كبار في الساحة الفنية مثل أم كلثوم. حزنت كثيراً عند سماع نبأ اغتياله، وعادت من لندن خصيصًا لحضور جنازته.
الاعتزال والمرض
قبل وفاتها بسنوات، اختارت سعاد محمد الاعتزال، مفضلةً قضاء وقتها مع أبنائها وأحفادها. توفيت في يوليو 2011 في منزلها بالقاهرة بعد إصابتها بأزمة قلبية مفاجئة. وقد خضعت لعمليتين جراحتين في القلب والرأس، وتحسنت حالتها الصحية إلا أنها فضلت الحالة العامة للابتعاد عن الأضواء.
بالرغم من اعتزالها، ستظل سعاد محمد واحدة من الأسماء اللامعة في عالم الفن العربي، حاملةً إرثًا غنائياً وفنياً يؤثر في وجدان الجمهور حتى يومنا هذا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.