كتبت: بسنت الفرماوي
في عملية أمنية محكمة، نجحت أجهزة وزارة الداخلية بمحافظة أسيوط في إلقاء القبض على شاب استغل شبكة الإنترنت والنصب باسم الدين لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وكان الشاب قد اتخذ من “الدجل والشعوذة” وسيلة للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم، مستغلاً حاجتهم للشفاء والسكينة.
بداية الواقعة
تبدأ تفاصيل القضية عندما رصد قطاع الأمن العام نشاطاً مشبوهاً لصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي. مالك هذه الصفحة كان يدعي امتلاكه لـ”قدرات خارقة” في العلاج الروحاني وفك السحر وحل المشكلات الأسرية. اعتمد المتهم على أسلوب احتياجي ليجمع حوله العشرات من الضحايا، وهو ما جعل الأوضاع تتفاقم أكثر فأكثر.
أسلوب الاحتيال
قام المتهم بإيهام ضحاياه بقدرته على علاجهم مقابل مبالغ مالية، محولاً معاناة الناس وآلامهم إلى “سبوبة” غير مشروعة. تميز أسلوبه بالاحتيالية، حيث استغل ضعفاء النفوس والباحثين عن الحلول السريعة ليتحصل منهم على أموال طائلة دون وجه حق.
تحديد الهوية والقبض
بعد تجميع المعلومات والتأكد من صحة التحريات، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية المتهم، حيث تبين أنه طالب مقيم في دائرة مركز شرطة ساحل سليم بأسيوط. وبفضل تكوين كمين محكم، ألقي القبض عليه، ليظهر لاحقاً أنه يحمل “هاتف محمول” يحتوي على معلومات هامة.
الصندوق الأسود لجرائمه
خلال أعمال الفحص، تبين أن الهاتف المحمول كان بمثابة الصندوق الأسود لجرائم المحتال. حيث احتوت البيانات على محادثات وصور وطلبات من ضحايا جدد، إلى جانب أدلة دامغة تؤكد إدارته لمنظومة نصب كاملة تحت ستار “الروحانيات”.
اعترافات المتهم
عندما واجهت السلطات المتهم بالأدلة المتاحة، انهار أمامهم وأقر بنشاطه الإجرامي. كشف أنه استخدم “السوشيال ميديا” كوسيلة للوصول إلى ضحاياه وإقناعهم بمواهبه الوهمية للنصب عليهم والحصول على أموالهم.
جهود مكافحة النصب
تسلط هذه الواقعة الضوء على جهود وزارة الداخلية في مواجهة جرائم النصب بجميع أشكالها. لقد شجعت هذه الحادثة المواطنين على توخي الحذر وعدم الانسياق خلف مدعي العلاج الروحاني، الذين يستغلون لحظات ضعفهم وأزماتهم لتحقيق مكاسب شخصية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، واحيل المتهم إلى النيابة العامة للتحقيق في الواقعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.