رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

سقوط دياب أسفل هضبة التريند

سقوط دياب أسفل هضبة التريند

كتبت: سلمي السقا

تشهد الساحة الفنية في مصر تغيرات ملحوظة، أبرزها تصدر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حوارات الناس والسوشيال ميديا بشكل غير مسبوق. حيث تجلى ذلك خلال اتصالاته الهاتفية الشخصية بنخبة من الأوائل في الثانوية الأزهرية، ليهنئهم قبل إعلان النتائج رسميًا.
الحوار الإنساني
عندما ردت والدة إحدى الطالبات على مكالمته، سألته ببراءة “حضرتك مين؟”، ليجيبها بهدوء: “أنا أحمد الطيب، ولو هتسأليني عن شغلتي.. شيخ الأزهر”. وهذا يعكس مشهداً إنسانياً راقياً يعبر عن تواضع العلماء وبساطتهم. كادت البهجة في قلب والدتها أن تزداد عندما أخبرتها فضيلته عن تكفل الأزهر برعاية ابنتها الطبية، حيث كانت قد أجرت ثلاث عمليات قلب مفتوح، وبعد معاناة طويلة، حصلت على المركز الأول بالقسم الأدبي بنظام الدمج.
قصة إنسانية ملهمة
إلى جانب ذلك، تبرز قصة إنسانية أخرى تتعلق بأب كفيف جاهد في مشقة الحياة ليؤمن لقمة العيش لأسرته. لم يستسلم هذا الأب لظروفه بل عمل بجد في مواقع البناء، حاملاً أثقاله ويعتمد على ابنه الصغير. تعكس هذه القصص قيمة الصمود والوفاء، وهي نماذج تلوح في الأفق كنموذج مشرف للرجولة والإصرار.
سقوط عمرو دياب
في سياق آخر، نجد أن عمرو دياب، الذي لطالما تربع على قمة المجد الفني، قد شهد سقوطًا مفاجئاً. ألبومه الأخير لم يكن بالصورة التي توقعها الجمهور، حيث عكس خللًا عميقًا في خياراته. فقد غاب عنه الحرص المعهود في اختيار الكلمات والألحان، مما أدى إلى تقديم أغاني افتقرت إلى العمق. بهذه الألبومات، انحدر دياب بشكل غير مسبوق إلى قاع التريند، وهو ما يمثل خيبة أمل للكثير من محبيه.
المقارنات التاريخية
تثير المقارنة بين دياب والفنانين المحترفين في الزمن القديم تساؤلات عدة. فعلى سبيل المثال، كانت أساليب الفنانين مثل سيد درويش وزكريا أحمد تعتمد على الاتصال المباشر برفاه الشعب. كانت ألحانهم وكلماتهم مستمدة من أبناء الحي والشارع، بعيدًا عن عمليات الترويج الوهمية أو التريندات الزائفة.
دور الجمهور
مع وجود مسارح كبيرة والتقنيات الحديثة في عصرنا الحالي، يبقى الجمهور هو الحاكم النهائي. فهو من يقرر من يرتفع إلى قمة هضبة التريند ومن يهوي إلى قاع النسيان. تبقى الذاكرة الجمعية للجماهير الواعية قادرة على تقيم الأعمال الفنية بعيدًا عن الأرقام الزائفة والتوجهات المؤقتة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.