رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

سقوط نفوذ الإخوان في النقابات المهنية

سقوط نفوذ الإخوان في النقابات المهنية

كتب: صهيب شمس

لم تكتف جماعة الإخوان بجهودها للتغلغل في المؤسسات السياسية، بل ركزت أيضاً على النقابات المهنية كأحد أهم أهدافها، مستغلة إياها كأداة للتأثير المجتمعي ولصناعة النفوذ. ورغم أن الجماعة كانت لها بصمة واضحة في عدد من النقابات قبل ثورة 25 يناير 2011، إلا أنها كثفت جهودها بعد الثورة، مستفيدة من مناخ الانفتاح السياسي، بهدف توسيع نفوذها واستقطاب مزيد من الأعضاء.

استغلال النقابات لخدمة الأهداف السياسية

سعت الجماعة إلى توظيف النقابات لخدمة أغراضها التنظيمية والسياسية، مستخدمة مختلف الوسائل لضمان السيطرة على مجالس إدارات هذه الكيانات. مع وصول الإخوان إلى الحكم في عامي 2012 و2013، حاولت تعزيز وجودها داخل النقابات، مما أدى إلى تحول العديد منها إلى ساحات لنشاط الجماعة السياسي، حيث تم استخدام النقابات لإصدار البيانات وتنظيم المؤتمرات.

شهادات على السيطرة داخل النقابات

تُعد تجربة جماعة الإخوان في نقابة الأطباء من أبرز نماذج هذا النفوذ، حيث ساهمت كوادر مثل عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان بجعل التطورات في النقابة تخدم مصالح الجماعة. وقد اتخذت الجماعة من النقابة منصةً لنشاطها السياسي، ما دفع الدولة لمحاولة الحد من هذه السيطرة عبر تعديلات قانونية.

تراجع النفوذ الإخواني بعد ثورة 30 يونيو

بعد ثورة 30 يونيو 2013، بدأ النفوذ الإخواني في الانحسار، وتعرض ممثلو الجماعة للإقصاء من مجالس إدارات النقابات. فقدت الجماعة قدرة التأثير، واستعاد الأعضاء السيطرة باختيار مجالس جديدة لا ترتبط بالجماعة. مشهد مشابه حدث في نقابة المهندسين، التي شهدت بدورها صراعًا سياسيًا وإداريًا.

استغلال الموارد المالية للنقابات

تم استخدام موارد النقابات لتدعيم الأنشطة السياسية للجماعة. ومع تصاعد الضغوط الشعبية ضد الإخوان عقب ثورة 30 يونيو، بدأت هذه الاستراتيجيات في الانهيار. الشهادات والمعلومات تشير إلى وجود اختلاسات وفساد مالي، حيث تم تسييل الأموال لدعم أنشطة الجماعة بدلاً من توجيهها لمصالح الأعضاء.

نقابة المهن التعليمية طفرة جديدة في الاستغلال

قام الإخوان خلال فترة السيطرة باستخدام موارد نقابة المهن التعليمية، حيث تم تحوير الأموال لدعم اعتصاماتهم، بدلاً من تحسين أوضاع المعلمين. وكشفت التقارير عن ممارسات مالية مشبوهة، مثل تحويل الأراضي والممتلكات لأغراض تنظيمية، مما ألقى بظلاله على مصداقية النقابة.

نهاية الحقبة الإخوانية

شهدت النقابات بعد 30 يونيو تراجعاً لسلطة الإخوان، الذي تم تجميد أنشطتها وفصل أعضائها من مجالس النقابات. الانتخابات التالية أسفرت عن فوز قوائم مستقلة، مما أعاد للنقابات هويتها المهنية بعيداً عن التوظيف السياسي.
علي الرغم من فشل الجماعة في المحافظة على سيطرتها داخل النقابات المهنية، إلا أن هذه التجربة تُظهر أهمية النقابات كمنصات سياسية وتنظيمية وأهمية حماية المؤسسات المهنية من التلاعب السياسي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.