كتب: أحمد عبد السلام
أكد البنك الدولي أن اقتصاد سلطنة عُمان يعتبر من بين الدول الأكثر قدرة على مواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز. وذلك بفضل توافر خيارات بديلة جزئيًا لصادرات النفط عبر منافذ أخرى خارج منطقة الخليج.
توقعات النمو في دول مجلس التعاون
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الحقيقي في دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقطة مئوية. حيث كان من المتوقع في يناير نموًا بنسبة 4.4%، قبل أن يتم تعديل هذه التقديرات إلى 1.3% في العام الجاري. يعكس هذا التغير حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
أثر الصراعات الإقليمية
أشار البنك الدولي في تقريره إلى أن الصراع الأخير الدائر في الشرق الأوسط تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية للبلدان في المنطقة. فإغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة أدى إلى تعطيل الأسواق ورفع التقلبات المالية، مما أضعف آفاق النمو حتى لعام 2026.
التحديات الاقتصادية والحوكمة
أوضح التقرير أن هذا الصراع يمثل صدمة إضافية لمنطقة تعاني من ضعف في نمو الإنتاجية وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، بالإضافة إلى استمرار تحديات سوق العمل. وهذا يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الحوكمة وأساسيات الاقتصاد الكلي واتخاذ خطوات جادة لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على المدى الطويل.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد
أفاد تقرير البنك الدولي بأن إغلاق مضيق هرمز، وهو نقطة استراتيجية مهمة يمر عبرها خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، قد بدأ فعلياً مع اندلاع الصراع. وتسبب التدهور اللاحق في الإنتاج، الناتج عن الضربات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة، في حدوث صدمة كبيرة في إمدادات النفط.
أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية
دخلت أسواق النفط هذه الفترة مع وجود فائض في المعروض، مما وفر بعض الحماية من ضغوط الأسعار. بلغ سعر خام برنت حتى 27 مارس 112 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 60% مقارنة بمستواه قبل بدء الصراع. تعكس العقود الآجلة قدرًا من التفاؤل، حيث تتداول أسعار تسليم نهاية العام عند 85 دولارًا للبرميل.
الآثار الاقتصادية المحتملة
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 70% خلال نفس الفترة. وفي بعض الدول، ظهرت حالات عجز أدت إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وفرض إجراءات تقنين. هذا التوجه يعكس ارتفاع أسعار مشتقات النفط والغاز الطبيعي، مثل الأسمدة، والذي قد يؤثر سلباً على إنتاجية المحاصيل مستقبلاً.
التحديات أمام البنوك المركزية
يمكن أن تؤدي هذه الضغوط التضخمية إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا في السابق. وتعتمد شدة هذه الآثار على مدى الصراع وحدته، بينما يبقى عدم اليقين هو العامل الأكثر وضوحاً في المرحلة الحالية.
المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها
برزت المخاطر الجيوسياسية كمصدر قلق رئيسي للمستثمرين وصنّاع السياسات، حيث وصل مؤشر المخاطر الجيوسياسية إلى أعلى مستوياته منذ عام 2003.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.