رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

سليمان نجيب: قصة البكوية والفن

سليمان نجيب: قصة البكوية والفن

كتبت: بسنت الفرماوي

تحل علينا اليوم ذكرى ميلاد الفنان والكاتب المصري سليمان نجيب، الذي يعد واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ المسرح والسينما المصرية. وُلِد سليمان نجيب في 21 يونيو 1892 في أسرة أرستقراطية عريقة، والتي أنجبت الكثير من الشخصيات المعروفة. فهو ينتمي إلى عائلة الأديب والشاعر الكبير مصطفى نجيب، ويعتبر خاله أحمد زيور باشا رئيس وزراء مصر الأسبق.

البدايات التعليمية والإبداع الفني

بدأ سليمان نجيب مسيرته التعليمية بالحصول على شهادة البكالوريا، ثم التحق بمدرسة الحقوق. ورغم انشغاله بالدراسة، إلا أن شغفه بالفن دفعه للتردد على “جمعية أنصار التمثيل” والمشاركة في حفلاتها. بعد تخرجه شغل وظائف حكومية، أبرزها سكرتير وزير الأوقاف، قبل أن ينتقل للعمل في السلك الدبلوماسي كقنصل لمصر في إسطنبول.

الانتقال للفن والتحديات الأسرية

قراره بالتحول للاحتراف في التمثيل قوبل برفض من أسرته المحافظة، فكادت والدته أن تقيم سرادق عزاء عند إعلان نبأ دخوله هذا المجال. ومع ذلك، تمكن سليمان من إثبات نفسه، حيث لم يكن مجرد ممثل بل أيضًا أديب ذات فصاحة، وصديق للزعيم الوطني مصطفى كامل.

الإنجازات الفنية والمناصب الرفيعة

سجلت له سيرة حياته كونه أول مدير مصري لدار الأوبرا الملكية عام 1938، وهو المنصب الذي كان محصورًا على الأجانب في ذلك الوقت. أدَار سليمان الأوبرا بحزم ورقي، ونال لقب “بك” من الملك فاروق الأول، ليصبح بذلك أول فنان مصري يتقلد اللقب الرسمي بينما يحظى بمكانة فنية عالية.

الأعمال السينمائية والمسرحية

قدّم سليمان نجيب خلال مشواره الفني أكثر من 40 مسرحية و52 فيلمًا سينمائيًا. وكان دوره الأبرز في فيلم “غزل البنات” (1949) حيث قدم شخصية “مراد باشا”، مجسدًا الأرستقراطية بروح خفيفة وظل قريبة من قلب الجمهور.

الحياة الشخصية وعزوفه عن الزواج

حياة سليمان نجيب الشخصية اتسمت بالعزوبية، حيث أفاد الكاتب جليل البنداري أن عزوفه عن الزواج كان بسبب قصة حب فاشلة. فقد أحب فتاة بعد 15 عامًا من الكفاح، ولكنه تعرض لصدمة بفقدانها في يوم طلب يدها. هذا الحب الذي فقده جعله يظل وفياً لذكراها لأكثر من 20 عامًا.

نبوءة وفاته ووصيته الإنسانية

تنبأ سليمان بنهاية حياته، حيث كان يُخبر أصدقائه أنه لن يتجاوز الستين كثيرًا. وفارق الحياة عن عمر يناهز 63 عامًا، وترك وصية تعكس إنسانيته، حيث خصّص سيارته لسائقه، ومعدات المطبخ لطباخه، ومفروشات منزله لخادمه الذي أخلص له لمدة 25 عامًا. بينما ذهبت بقية ثروته لدعم دار الأوبرا المصرية.
رحل سليمان نجيب في 18 يناير 1955، وقوبل جنازته بحضور كبار رجال الدولة والوزراء، ليظل “باشا الفن” رمزًا للرقي والثقافة في تاريخ الفن الجميل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.