كتبت: فاطمة يونس
تعتبر إشكالية سن الحضانة من القضايا المثيرة للجدل في المجتمع، حيث يبرز التباين بين المذاهب الفقهية المختلفة وتعديلات قانون الأحوال الشخصية. في تقرير خاص عن هذا الموضوع، سلط موقع “برلماني” الضوء على القوانين والأحكام المتعلقة بحضانة الأطفال في ظل الطلاق.
سن الحضانة وفق المذاهب الفقهية
يتفاوت سن الحضانة بين المذاهب الإسلامية، حيث يُحدد سن الحضانة وفقاً للحنفية بسبع سنوات للذكور والإناث حتى تحيض الفتاة. في المقابل، يرى المالكية أن الحضانة تمتد إلى سن البلوغ للذكور وإلى الزواج للإناث. كما يحدد الشافعية والحنابلة كذلك سن الحضانة بسبع سنوات، لكن مع وجود اختلافات في خيار التخيير الممنوح للأب أو الأم.
الضرر الناتج عن الطلاق
لا يتوقف التأثير السلبي للطلاق على الأزواج فقط، بل يمتد كذلك ليطال الأطفال الذين يعتبرون الأكثر تضرراً. فمع تفكك الأسرة، يبرز السؤال المحوري حول من الأحق بالأطفال بعد الانفصال. تتزايد حالات الطلاق مما يجعل من الضروري النظر في إشكالية سن الحضانة وتعديل القوانين ذات الصلة.
مفهوم الحضانة وأهميتها
تُعرف الحضانة بأنها حفظ الصغير وتربيته، ومراعاة مصالحه ووقايته من الأذى. وقد ورد في السنة النبوية العديد من المواقف التي تدعم حق الأم في حضانة أطفالها، حيث يُعتبر رضاها ورحمتها أحق لهم.
احتدام النقاشات حول سن الحضانة
تشهد المسألة الخاصة بانتهاء سن الحضانة نقاشات حادة بين الآباء والأمهات، حيث يعتبر كل طرف أنه الأولى برعاية الأطفال بعد الانفصال. يعتقد الأبناء وفقاً للمذهب الحنفي أنهم يستحقون حضانتهم بعد سن السابعة أو التاسعة، بينما تؤكد الأمهات وفقاً للمذهب المالكي على حقهن في حضانة الأطفال حتى يصلوا إلى سن البلوغ.
التعديلات القانونية ومآلاتها
نتيجة للتصاعد في النزاعات، تم تقديم قضايا إلى المحكمة الدستورية لمراجعة القوانين الحالية. وقد أثيرت مطالبات من الطرفين تلح على ضرورة إعادة النظر في القوانين لضمان حقوق الجميع، وتأمين مصلحة الأطفال.
تتطلب هذه الإشكالية دراسة متأنية ومعالجة قانونية شاملة، بما يتضمنه من قضايا الزواجات والانفصالات، لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق الأطفال في ظل الظروف المتغيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.