كتبت: سلمي السقا
قدمت فرقة قومية الغربية العرض المسرحي “شبح الأوبرا”، على خشبة مسرح السامر بالعجوزة، ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية. يقام هذا المهرجان تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، ويشرف على تنظيمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
قصة العرض وأحداثه
مستوحى من رواية الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، تنضم القصة إلى عالم غامض في أوبرا باريس. حيث يعيش شبح موهوب موسيقي، يقع في غرام صوت المغنية الشابة كريستين. تدور الأحداث حول صراعها بين ولاءها للشبح الذي صقل موهبتها، وحبها الطفولي لراؤول. هذا الصراع ينتهي مع منح الشبح كريستين حرية تقرير مصيرها.
رؤية مخرج العرض
علق المخرج حسام التوني على أن العرض يمثل معالجة جديدة ترتكز على تقديم رؤية مصرية للموضوع دون تقليد النسخة الأصلية. وفقاً له، فإن المسرح الغنائي يمتلك قدرة هائلة على جذب الجمهور ويعكس مواهب فنية قادرة على إعادة إحياء هذا النوع من الفن في مصر.
التفاصيل الفنية
صرح مصمم الاستعراضات محمد بحيري أنه حرص على تقديم فواصل استعراضية تعبر عن الصراع النفسي للشخصيات. وفيما يتعلق بتصميم الملابس، أشار نوردين بحر إلى أنه سعى لإبراز الفروق بين الشخصيات، مما يعكس تطورها داخل أحداث العرض. أما مصمم الماكياج مينا منصور، فقد ركز على أدوات تُظهر الأبعاد النفسية لشخصية الشبح.
الموسيقى والديكور
من جانبه، أكد الملحن زياد هجرس أنه عمل على أن تحمل الموسيقى روح العمل دون تقليد. كما أوضح مصمم الديكور محمد طلعت أنه سعى لخلق عالم بصري مع توفير مساحات مرنة للحركة المسرحية. الإضاءة، وفقاً لمهندسها أحمد أمين، تم توظيفها لإبراز الحالة النفسية للشخصيات، مما ساهم في بث الغموض.
الندوة النقدية بعد العرض
أعقب العرض ندوة نقدية أدراها الناقد محمد عبد الوارث، حيث أبدى الناقد أحمد خميس إعجابه بالنسخة العالمية، مشيداً بالإنتاج الضخم. وأثنى على محاولات فرقة الغربية في تقديم رؤية مختلفة، مؤكداً تفرد الألحان والموسيقى. رغم ذلك، أعرب عن بعض الملاحظات حول الديكور وتأثيرات الأحداث.
أما الناقد محمد عبد الوارث، فقد أثنى على الجهود المبذولة من فريق العمل، مشدداً على أهمية الحفاظ على الإقاع لجذب انتباه الجمهور. كما أشار إلى ضرورة تحسين بعض الجوانب الفنية، خاصة انتقالات الشخصيات.
استعراض مكثف لمهارات الممثلين
وقام العرض بتسليط الضوء على جهود الممثلين مثل محمد أمين وفؤاد الشهاوي، والعديد من المبدعين الذين أدوا أدواراً متنوعة. وأشاد الناقد محيي إبراهيم بأداء بطلة العرض “كريستين” وقدرتها على التألق في الأداء الصوتي.
تستمر فعاليات المهرجان بمزيد من العروض المسرحية، مما يعكس الثراء الفني للمسرح المصري وقدرته على الابتكار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.