رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

شجرة الكوريزيا تراث فريد في حديقة أسوان النباتية

شجرة الكوريزيا تراث فريد في حديقة أسوان النباتية

كتب: صهيب شمس

تتميز الحديقة النباتية بأسوان بمساحات خضراء خلابة، حيث تمتزج الطبيعة مع نسيم النيل العليل. وفي قلب هذه الحديقة، تقف شجرة الكوريزيا المعروفة باسم “مهرش الفيل”، التي تعد واحدة من أندر الأشجار المعمرة في المنطقة، شهيدةً على مرور أكثر من قرن من الزمن.

شجرة الكوريزيا: تحفة طبيعية

تحتضن جزيرة النباتات بأسوان هذه الشجرة الفريدة التي تحمل في جذورها وساقها الغريب قصص الطبيعة وأسرارها. شكلها الاستثنائي، الذي يمزج بين الجمال والغموض، يجعلها أقرب إلى التحفة الفنية التي أبدعتها الطبيعة. جذعها الضخم والمنتفخ من الأسفل والمتدرج إلى الأعلى يمنحها مظهرًا استثنائيًا، حيث تجسد واحدة من أكثر المعالم النباتية إثارة في الحديقة.

أصل التسمية وعلاقتها بالثقافة

يروي الدكتور عمرو محمود، مدير عام الحديقة النباتية، كيف ارتبط اسم “مهرش الفيل” بالشجرة عبر العقود. فقد جاءت التسمية من روايات حول حياة الأفيال في الغابات الاستوائية، حيث تتسلى الأفيال بحك أجسامها على جذوع هذه الأشجار بعد خروجها من الأنهار. هذا الاسم اللافت يضيف بُعدًا ثقافيًا وتراثيًا، إذ يتحول الكائن الحي إلى جزء من ذاكرة المكان.

البنية الداخلية لشجرة الكوريزيا

ليس الاسم هو ما يميز هذه الشجرة وحسب، بل أيضًا بنيتها الداخلية الفريدة. حيث تتميز الساق المجوف الذي يتحول بمرور الزمن إلى خزان طبيعي للمياه، مما يمكنها من التكيف مع البيئات الحارة والجافة. لذا تُعرف أيضًا باسم “شجرة القارورة”، إشارة إلى شكلها الفريد الذي يشبه القارورة. هذا التكوين البيولوجي الرائع يدلل على قدرة النباتات على تطوير وسائل للبقاء حتى في البيئات القاسية.

جمال الأزهار وعطرها

رغم ضخامة جذع الكوريزيا، إلا أنها تحتفظ بجمال رقيق يتجلى في أزهارها الوردية الزاهية، التي تنتشر في المكان رائحة عطرة تضيف لمسة سحرية. يُستخدم جمالها الفريد كعينة في المسطحات الخضراء، حيث تمنح المشهد جمالًا بصريًا استثنائيًا، ويُطلق عليها البعض “كوريزيا بمبة” نسبة إلى لون أزهارها المميز.

الحديقة النباتية: متحف عالمي مفتوح

لا يمكن الحديث عن شجرة الكوريزيا دون الإشارة إلى الحديقة النباتية بأسوان، التي تحولت إلى متحف نباتي عالمي مفتوح. فهي لا تقتصر على الجانب السياحي، بل تمثل أيضًا مؤسسة علمية وبحثية مهمة. تحتضن الحديقة نحو 800 نوع نباتي، تشمل نباتات طبية وعطرية وأشجار خشبية.

كنوز طبيعية لا تقدر بثمن

تمثل شجرة الكوريزيا نموذجًا حيًا لما تحتويه الحديقة النباتية من كنوز طبيعية. لا تروي فقط قصة شجرة عتيقة، بل تحكي أيضًا تاريخ ومكان استطاع الحفاظ على إرث نباتي فريد، ليبقى شاهدًا على جمال الطبيعة وتنوعها عبر الأجيال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.