العربية
تقارير

شرطة الأسرة: هل تنجح في إنهاء نزاعات الطلاق؟

شرطة الأسرة: هل تنجح في إنهاء نزاعات الطلاق؟

كتب: أحمد عبد السلام

تواجه النساء في مصر تحديات جسيمة بعد الطلاق، لاسيما إذا كان لديهن أطفال. تتفاقم الأزمات بين المطلقين، حيث تكافح الأمهات للحصول على النفقة، بينما يفر الآباء من المسؤوليات المالية. تتصاعد النزاعات حول الحضانة ورؤية الأبناء، مما ينعكس سلباً على الأطفال، الذين يصبحون ضحايا لهذه الخلافات.

مشاكل النزاعات الأسرية

تحتل النزاعات الأسرية، خصوصًا تلك الناتجة عن الطلاق، مساحة كبيرة من الساحة المجتمعية. وقد زادت الجرائم المرتبطة بهذه القضايا بشكل ملحوظ، حيث سُجلت حالات انتحار وأمهات فقدن حياتهن نتيجة الضغوط النفسية. هذا الوضع يبرز الحاجة الملحة لتفعيل مقترح “شرطة الأسرة” كوسيلة للتعامل مع هذه المشكلات.

تعريف شرطة الأسرة

تُعد شرطة الأسرة عبارة عن جهاز أمني متخصّص في التعامل مع القضايا الأسرية، تهدف إلى معالجة النزاعات الناجمة عن الطلاق مثل الخلافات حول النفقة ورؤية الأبناء. تتضمن مهامها أيضًا حماية الأطفال من العنف الأسري والتدخل في حالات الامتناع عن دفع النفقة. تعمل شرطة الأسرة بالتنسيق مع محاكم الأسرة لضمان تطبيق القوانين التي تحكم العلاقات الأسرية بعد الانفصال.

أهمية المقترح

كشفت مصادر من مجلس النواب أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يتضمن إنشاء “شرطة الأسرة” لضمان تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة. تعاني الأسر المصرية من دورات أزمات متكررة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فعالة تسبق اللجوء للقضاء. كما أكدت بسنت عثمان، الأمين العام لمؤسسة متخصصة في قضايا الأسرة والطفل، على ضرورة وجود آليات فعالة للتعامل مع النزاعات الأسرية.

آليات عمل شرطة الأسرة

يقترح المشروع تخصيص وحدات داخل أقسام الشرطة لاستقبال الشكاوى الأسرية بشكل منفصل عن القضايا الجنائية. هذا يتطلب توفير بيئة آمنة وخصوصية للنساء والأطفال. إن وجود أخصائيين اجتماعيين مدربين يسهم في فحص المشكلات بشكل دقيق ومحاولة احتوائها قبل أن تتصاعد.

مميزات المقترح

من أبرز مميزات المقترح هو سرعة تدخل الشرطة في الأزمنة الحرجة عوضاً عن الإجراءات الطويلة. يهدف المشروع إلى تقليل استغلال الأطفال كورقة ضغط بين الأبوين، ودعم حقوق الأمهات أو الآباء بصورة أكثر فعالية.

التحديات المحتملة

على الرغم من فوائد المشروع، توجد بعض التحديات التي قد تواجه تطبيق “شرطة الأسرة”. قد تؤدي تحويل النزاعات الأسرية إلى طابع أمني إلى توتر بين أفراد الأسرة، مما يستدعي تدريبًا متخصصًا في الجوانب النفسية والاجتماعية والقانونية. كذلك، يشكل الاحتياج للرقابة الصارمة ضرورة لضمان الحياد.

نموذج مختلف للرعاية الأسرية

توجد وحدات متخصصة في دول مختلفة تعنى بحماية الأسر، ففي الأردن، يوجد إدارة حماية الأسرة، وفي المملكة المتحدة، وحدات حماية الأسر تعمل بالتنسيق مع الخدمات الاجتماعية. تعكس هذه النماذج الدولية أهمية تبني أساليب مبتكرة لحل النزاعات الأسرية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.