كتب: كريم همام
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أهمية التعليم كمصدر رئيسي في التصدي للأزمات الأخلاقية والمجتمعية. وشدد على أن فوضى التعليم تساهم في فوضى المجتمع، والتي قد تؤدي في المستقبل إلى فوضى أمة بأكملها، ما لم يُعطى التعليم الأولوية اللازمة في جميع المجالات.
أهمية دور المعلم في المجتمع
وأشار شيخ الأزهر إلى ضرورة الاهتمام بالمعلم، بحيث يصبح قدوة للنشء والشباب. وأبدى استياءه من الوضع الحالي الذي يشهد تركيزًا أكبر على الرياضة، مثل كرة القدم، مما قد يعكس انحسار تقدير التعليم والقراءة في المجتمع. ومن خلال ذلك، دعا إلى ضرورة إعادة النظر في القيم الموجودة ودعم المعلمين ومكانتهم في مجتمعاتهم.
خطر تسليع التعليم
وحذر الإمام الأكبر من تحول التعليم إلى منتج يتنافس عليه رجال المال والأعمال كوسيلة لتحقيق مكاسب مادية. وأوضح أن هذا التسليع يساهم في خلق منصات تعليمية غير واضحة الرؤية، وبيع أجهزة تقنية دون التفكير في مصلحة الطلاب ومستقبلهم. ويزداد القلق من تخلف التعليم الوطني أمام الهيمنة الاقتصادية، مما يؤدي إلى انحراف مسار التعليم عن الأهداف الحقيقية التي يهدف إليها.
أهمية الهوية الوطنية والدينية
كما أكد شيخ الأزهر على خطر عزل الأبناء عن ماضي أمتهم، وتحذيرهم من المشاكل الناجمة عن ضعف التعليم الوطني. وأشار إلى أن انتشار التعليم الأجنبي بات يُعتبر مظهراً من مظاهر التفاخر الاجتماعي، مما يؤدي إلى تآكل الهوية الوطنية والدينية. وعبّر عن دهشته من رفض بعض أولياء الأمور تعليم أبنائهم اللغة العربية، حيث أن هذا الرفض ينتج بشكل رئيسي عن نجاح بعض النظم التعليمية الأجنبية في عزل الطلاب عن جذورهم الثقافية.
ضرورة تعزيز الهوية من خلال المناهج
وأضاف شيخ الأزهر أن الحل يكمن في تحديث المناهج الدراسية لتشمل مواد تعزز الهوية الوطنية، وتؤكد ارتباط الطلاب بتاريخهم وثقافتهم العريقة. وأكد على ضرورة أن يكون هناك وعي أكبر من قبل الأسر بأهمية التعليم في تشكيل مستقبل أبنائهم، ودعوة للاحتفاء بالثقافة والمعرفة بجانب الاهتمام بالألعاب الرياضية.
تأتي هذه التصريحات كدعوة للتفكير في كيفية صياغة مستقبل التعليم في العالم العربي. يحتاج المجتمع إلى إعادة تقييم أولوياته والتركيز على التعليم كركيزة أساسية لنموه وتقدمه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.