كتب: أحمد عبد السلام
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرييكا إيلا، سفيرة جمهورية فنلندا بالقاهرة. تناول اللقاء سُبل تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتعايش، وهو موضوع يتواجد على قائمة الأولويات في عالم اليوم.
غياب القيم الإنسانية
خلال اللقاء، شدد شيخ الأزهر على أن العالم يعاني اليوم من حالة مقلقة نتيجة غياب القيم الإنسانية والأخلاقية، لا سيما لدى بعض القادة المؤثرين وصناع القرار. وأشار إلى ان الأنانية والسعي وراء المصالح المادية الضيقة أصبحت تُهيمن على الكثير من القرارات السياسية، على حساب معاناة الفئات الضعيفة.
العدل الإلهي والظلم
كما علق فضيلته على التاريخ قائلاً: “شهد نماذج عديدة من الطغاة الذين انتهى مصيرهم تحت التراب.” وأكد على أن العدل الإلهي سيظل قائمًا رغم كافة التحديات، وأن الظلم لا يدوم، مشيرًا إلى أن عودة صادقة إلى تعاليم الدين وأخلاقه هي الحل للخروج من الأزمات الراهنة.
الصراعات الدامية والأخلاق
تحدث شيخ الأزهر عن الصراعات الدموية التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن هذه الحروب غالبًا ما تنتهي دون تحقيق الأهداف المعلنة. وأوضح أن تلك النزاعات تخلف دمارًا إنسانيًا واسعًا وتزرع بذور الكراهية بين الشعوب، وخاصة بين العالمين الغربي والإسلامي.
معاناة الأبرياء
ركز فضيلته على معاناة الفقراء والضعفاء نتيجة الحروب، موضحًا كيف يبقى صانعو الحروب بعيدين عن تلك المعاناة. وتساءل: “كيف لإنسان يملك عقلًا وقلبًا أن يشعل حربًا يدفع ثمنها الأبرياء؟” هذه الكلمات تعكس فعلاً عمق القضايا الإنسانية التي يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار.
دور فنلندا في تعزيز الحوار
من جانبها، أعربت سفيرة فنلندا عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر. وأشادت بدوره الفعّال في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم الأخوة والسلام. كما أكدت حرص بلادها على بناء علاقات قوية مع المؤسسات الدينية وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
هذا اللقاء يعكس أهمية الدروس المستفادة من التاريخ والممارسات الإنسانية الأصيلة، والتي تُعتبر ضروريةً لتعزيز قيم التفاهم والتعاون بين الشعوب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.