كتب: إسلام السقا
استثمار وطني وسيادي
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن مصر تتبنى رؤية استراتيجية تعتبر صحة الأم والطفل استثماراً وطنياً وسيادياً في رأس المال البشري والإنتاجية الاقتصادية. جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «تمويل صحة المرأة والطفل والمراهقين: إنهاء فجوة التمويل التي تقتل»، التي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر أفريقيا الطبي 2026.
الرؤية الوطنية المتكاملة
شددت الدكتورة الألفي على أن هذه الرؤية تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030) ورؤية مصر 2030. تتناول هذه الاستراتيجية دمج صحة الأم والطفل ضمن إطار تنموي شامل يحقق التوازن بين الموارد والنمو السكاني، مما يضمن استدامة التنمية وتحسين جودة الحياة في المجتمع المصري.
الإصلاحات التشريعية والمالية
تحدثت الدكتورة الألفي عن الإصلاحات التشريعية والمالية التي نفذتها الدولة لضمان استدامة التمويل. فعلى سبيل المثال، تم تفعيل قوانين التخطيط العام والمالية العامة الموحدة. كما تم ربط الأولويات التنموية بإطار الإنفاق متوسط المدى، مع التوجه نحو تطبيق موازنة البرامج والأداء بحلول عام 2026/2027، حيث يتم ربط كل تخصيص مالي بنتائج صحية ملموسة وقابلة للقياس.
حجم الاستثمارات في الصحة
استعرضت نائب الوزير حجم الاستثمارات المخصصة لقطاع الصحة، حيث بلغت استثمارات العام المالي 2025/2026 نحو 111 مليار جنيه. كما تم توجيه مبادرات رئاسية تضخ حوالي 87 مليار جنيه سنوياً لرعاية الأمهات، و157 مليار جنيه لمواجهة سوء التغذية ورعاية حديثي الولادة.
التحديات الصحية الراهنة
أشارت الدكتورة الألفي إلى التحديات التي تعكسها النتائج المستخلصة من المسح الصحي للأسرة المصرية 2021. من بين تلك التحديات، إصابة 43% من الأطفال بفقر الدم، وارتفاع معدل الولادات القيصرية إلى 72%. ولفتت إلى أن تكلفة عدم التدخل في هذه القضايا تفوق كثيراً تكلفة الاستثمار المبكر في الوقاية.
العائد الاقتصادي للاستثمارات
أبرزت الدكتورة الألفي العائد الاقتصادي المحتمل لهذه الاستثمارات، مستشهدة بدراسة تشير إلى أن زيادة برامج القابلات بنسبة 25% يمكن أن تنقذ حياة أكثر من 26 ألف طفل حديث الولادة بحلول عام 2030. يُتوقع أن تحقق هذه الاستثمارات عائداً اقتصادياً يصل إلى 1.8 مليار دولار بحلول 2050.
دعوة لتعزيز التعاون
اختتمت الدكتورة عبلة الألفي بالتأكيد على أهمية حماية “الألف يوم الذهبية” الأولى من حياة الطفل كمجالات استثمار ذات جدوى اقتصادية وإنسانية عالية. ودعت إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والشركاء التنمويين لبناء أنظمة صحية أقوى، مما يسهم في تحقيق الرفاهية لشعوب القارة الأفريقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.