رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

صراعات الإخوان المالية وفضائحهم بالخارج

صراعات الإخوان المالية وفضائحهم بالخارج

كتبت: بسنت الفرماوي

تجسد حالة التخبط التي يعيشها تنظيم الإخوان الإرهابي، الذي هرب قياداته إلى الخارج، في ظل ظروف عصيبة تمر بها قواعدهم وعناصرهم. فقد كشفت كواليس تحركاتهم عن عارٍ مادي وأخلاقي جراء تسرب تفاصيل عمليات احتيال واستيلاء على أموالهم. تعاني الأغلبية العظمى من القواعد من أزمات معيشية مع تهميش كامل من قبل القيادات التي باتت منصرفة لجمع الثروات على حساب مآسي أتباعها.

استغلال الظروف المعيشية

تواجه عناصر التنظيم الإرهابي في دول متعددة صعوبات كبيرة في التنقل والعيش. واستغل بعض القيادات الهاربة، خاصة في تركيا، هذه الظروف لابتزاز تلك العناصر، مما ساهم في تفاقم مشاكلهم المالية. تشير المعلومات إلى أن بعض القيادات تمارس خدعة كبيرة، حيث توهم العناصر المقتدرة مالياً بأن لديهم القدرة على تسهيل الحصول على الجنسية التركية، وسط مبالغ مالية ضخمة تُفرض عليهم. لكنهم يُصدمون بأن هذه الوعود لا تتجاوز كونها حيلة لاستنزاف أموالهم.

صراع داخلي على الأموال

تفجرت الأبعاد المأساوية لهذه الأزمة في نزاع مالي حاد بين اثنين من قيادات التنظيم في الخارج، هما عادل يونس راشد ومحمد عبد الرازق سليمان. كان راشد قد أوهم سليمان بقدرته على مساعدته في الحصول على الجنسية التركية، مقابل مبلغ مالي كبير. إلا أن راشد عجز عن الوفاء بوعده واستولى على الأموال، مما أثار خلافات كشفت عن وجود شبكات احتيال داخلية بين قيادات وأعضاء الجماعة.

غياب الدعم وارتفاع الأزمات المالية

تستمر هذه الفضائح في وسط ظروف معيشية قاسية تعيشها القواعد التنفيذية والعناصر الصغرى للإخوان بالخارج. فغياب الدعم وترك القيادات لهم ولعائلات المحبوسين يجعلهم عاجزين عن تلبية متطلبات الحياة الأساسية. تجلت أبعاد هذا التخلي في عمليات استيلاء على التبرعات، حيث تركز القيادات على تنمية ثرواتها بينما تعاني القواعد من أزمات ماليّة متزايدة.

المتاجرة بالوعود الزائفة

تحولت مسألة الحصول على الإقامات والجنسيات إلى ورقة للمساومة ومافيات التربح. تجد القواعد نفسها عاجزة عن تسوية أوضاعها. وقد ازداد تجاهل القادة لمطالب القواعد، مما جعل أسر المحبوسين عاجزة عن تأمين لقمة العيش. تظهر في هذه الممارسات تناقضات حادة بين شعارات التضامن والترابط التي ترددها الجماعة، وبين الواقع المرير الذي تعيشه القواعد.
تؤكد أزمة “الجنسية التركية” أن القيادات قد تحولت في بعض الأحيان إلى مُحتالين، بينما يتحول الأتباع إلى ضحايا في سوق الاتجار بالوعود الزائفة. إن هذه السلوكيات تشير إلى الانحدار الأخلاقي والمالي الذي وصل إليه التنظيم، فيما يُكشف النقاب عن عواقب ذلك في حياة أفراده.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.