كتب: إسلام السقا
يواجه المسرح المصري تحديات كبيرة في هذه الفترة، الأمر الذي دفع الفنان أحمد ماهر للإدلاء بصوته في دعوة ملحّة لإصلاح هذا الفن العريق. وفي حديث خاص، أشار ماهر إلى “تبديد أموال الدولة” مطالبًا بضرورة العودة إلى الازدهار المسرحي الذي كان السمة المميزة لعصر مضى.
أهمية الإصلاح المسرحي
أوضح أحمد ماهر أن المسرح يحتاج إلى خطوات جذرية لتحقيق عودته لما كان عليه. من بين هذه الخطوات، عودة الكتاب الكبار إلى الساحة، وزيادة أجور الممثلين لتعزيز حماسهم للمشاركة في العروض. يعتبر ماهر أن وزارة الثقافة لها دور محوري في هذا المسار، مما يجعل الإصلاح ضروريًّا لجذب الجمهور وثقافة المسرح المتنوعة.
افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري
شهد حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري تكريم عدد من رموز الفن والإبداع. حضر الاحتفال عدد من الشخصيات الفنية البارزة مثل إسعاد يونس وأحمد عبد العزيز، وكذلك أحمد ماهر وشهيرة ومجدي مجاهد. وقد أُفتتح الحفل بعرض فني بعنوان “سفر”، تحت تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، والذي شارك فيه أعضاء من ورشة التعبير الحركي.
رسالة العرض الفني “سفر”
تجسّد فكرة العرض الفني “سفر” رحلة المسرح المصري خارج العاصمة، حيث تعتمد على استلهام هوية الدورة التاسعة عشرة. وقد أشار وليد عوني إلى أن تصميم البوستر الذي يظهر شابًا وفتاة من الريف المصري كان الشرارة التي انطلقت منها فكرة العرض. تسلط القصة الضوء على هاتين الشخصيتين وارتباطهما برحلة المهرجان بين المحافظات.
استخدام السينوغرافيا في العرض
يعتمد العرض على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر. حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، وتحتفظ الأقمشة المتحركة بمكانتها كفضاء بصري يتذكر النيل والبحر، مؤكدًا العلاقة الثقافية الجغرافية لمصر. يعبّر هذا الاتجاه عن أهمية المسرح كعنصر حيوي في الحياة الثقافية.
رحلة بين البيئات المصرية
يصطحب العرض الجمهور في رحلة بين مختلف البيئات المصرية، حيث ينقل التراث الصعيدي والنوبة، والإسكندرية، والريف المصري. هذه الرحلة تنتهي بكشف هوية الشاب والفتاة اللذين تم تقديمهما في الملصق، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، مما يعكس اكتمال الرحلة.
رسالة تفاؤل في نهاية الرحلة
تنتهي الأحداث برمز يجسد التفاؤل، حيث ينطلق العروسان إلى المهرجان في احتفالية تعبر عن الحياة والحب. تبرز هذه النهاية الرسالة الأساسية للمهرجان في نشر الفن والثقافة في مختلف المحافظات. يعتمد العرض بشكل كبير على السينوغرافيا، والإضاءة، والحركة لتقديم رؤية تحتفي بالتنوع الثقافي والإنساني لمصر.
تعاون فني مميز
ساهم في تنفيذ العرض تشكيلة مميزة من الفنانين والفنيين، بدءًا بتصميم الحركة والإضاءة وصولًا إلى التنفيذ وإدارة العرض. وقد شارك في العرض مجموعة من الممثلين الذين جلبوا أبعادًا جديدة لحكاية “سفر”، ما يعكس التنوع والإبداع في عطاء المسرح المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.