كتب: كريم همام
تستمر حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط في التأثير بشكل سلبي على توقعات استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والإنتاجية في المنطقة. فعلى الرغم من الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تجدد المواجهات بين البلدين ألقت بظلالها على جهود إعادة فتح مضيق هرمز.
في تقرير صادر عن مجموعة “كامكو” الكويتية للاستثمار، تم تسليط الضوء على أن حالة عدم الاستقرار مستمرة في التأثير على قدرة المنطقة في استئناف إمدادات الغاز الطبيعي المسال. حيث يتوقع المحللون أن يتم فتح المضيق بالكامل في الربع الثالث من العام الجاري، إلا أن الظروف المحيطة تظل غير واضحة. وقد أدي إغلاق المضيق إلى تقليص شحنات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج بشكل كبير.
توقعات شحنات الغاز المسال
تشير التقديرات إلى أن حجم إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات من المتوقع أن ينخفض بمعدل يصل إلى 45% سنويًا بحلول عام 2026. وهذا يعادل 55 مليار متر مكعب من الغاز، مما سيؤثر على سوق الغاز العالمية بشكل كبير. وقد تم التصريح بأن هذا الانكماش سيكون له تأثير واضح على نمو تجارة الغاز الطبيعي على المستوى العالمي.
المشكلات الفنية في الإنتاج
تعمل المنشآت الإنتاجية في قطر، مثل “رأس لفان”، تحت ضغط شديد بعد تعرضها لأضرار جسيمة نتيجة للأعمال العسكرية. حيث فقدت هذه المنشآت 17% من طاقتها الإنتاجية بعد تعرضها لضربات أدت إلى وقف العمليات بالكامل. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه أنظمة الإنتاج والتصدير في الإمارات أيضًا من الضغوط الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
التأثير على أسعار الغاز
من المتوقع أن يتعرض السوق العالمي للغاز لضغوطات شديدة نتيجة لارتفاع أسعار الغاز بسبب القضايا الجيوسياسية. فقد أشار التقرير إلى أن أسعار الغاز الطبيعي عالميًا شهدت نمواً ملحوظًا، ولكن السوق الأمريكي حقق انخفاضاً في حاجة الطلب.
توقعات الأسواق العالمية
يبدو أن السوق العالمي للغاز يعاني من عدم اليقين، مما سيزيد من احتياجات الدول المستوردة للغاز. وفي الوقت نفسه، تظل الدول مثل الصين في عملية تطوير حقول الغاز الجديدة لدعم إنتاجها، مما قد يساهم في استقرار السوق على المدى البعيد.
يستمر السوق في مواجهة تحديات كبيرة، بما في ذلك الارتفاع في تكلفة التأمين على الشحنات العابرة عبر الخليج، الأمر الذي يزيد من تعقيد حركة إمدادات الغاز.
الآفاق المستقبلية
تتراوح التوقعات بشأن تعافي سوق الغاز الطبيعي بين التفاؤل والحذر. فقد أدت الأزمات المستمرة إلى اجتذاب انتباه المستثمرين، مما يشير إلى احتمالية حدوث تغييرات جذرية في سلاسل الإمداد عبر السنوات المقبلة.
تظل كذلك الأمور مفتوحة في ظل هذه الظروف الضبابية، مع ضرورة أن تبذل الدول المنتجة جهوداً مكثفة لتعزيز استقرار أسواقها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.