رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

ضبط أخطر شبكة احتيال إلكتروني في مصر

ضبط أخطر شبكة احتيال إلكتروني في مصر

كتبت: سلمي السقا

تتجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتعزيز الخدمات الإلكترونية للمواطنين، إلا أن ذلك لم يمنع ظهور عصابات منظمة تستغل هذه الثقة في النصب والاحتيال. فقد أعلنت هيئة الرقابة الإدارية عن واحدة من أخطر عمليات الاحتيال الإلكتروني التي استهدفت المقبلين على الزواج، من خلال إصدار شهادات فحص طبي مزورة.

أساليب الاحتيال وخداع المواطنين

في إطار تحقيقاتها، كشفت الهيئة أن العصابة استخدمت واجهة إلكترونية تبدو رسمية لإدارة عمليات الاحتيال. استهدفت عملياتهم الأشخاص الراغبين في الزواج، حيث قاموا بإصدار شهادات فحص طبي مزورة والاستيلاء على رسوم الفحص من الضحايا. وقد أنشأ المتهمون شبكة متكاملة من الحسابات والمنصات الإلكترونية لخداع المواطنين، في استفادة من الإقبال الكبير على مبادرة الفحص الطبي التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تشكيل شبكة الاحتيال الإلكتروني

تم ضبط تشكيل إجرامي مكون من 19 شخصًا متخصصين في مجال الاحتيال الإلكتروني. أداروا مواقع وحسابات إلكترونية تحاكي الموقع الرسمي لمبادرة الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، التابعة لوزارة الصحة. وقد رصدت إدارة مكافحة الجرائم السيبرانية نشاطًا إلكترونيًا مشبوهًا يتضمن إعلانات ومنصات تدعي تقديم خدمات استخراج شهادات الفحص الطبي مقابل رسوم مالية.

التعاون مع وزارة الصحة

بعد تنسيق مع وزارة الصحة، تبين أن هذه المواقع لا تمت بصلة إلى الجهات الرسمية. استخدم القائمون على هذه الشبكة بيانات وشعارات حكومية، مما أعطى انطباعًا زائفًا عن مصداقية نشاطهم. وكانت التحقيقات قد كشفت أن أفراد الشبكة كانوا يستدرجون المواطنين الراغبين في إنهاء إجراءات الزواج بسرعة، بإصدار شهادات فحص طبي مزورة منسوبة إلى وزارة الصحة.

حملة الضبط والتفتيش

بعد استصدار إذن من النيابة العامة، تم تنفيذ حملة موسعة لضبط المتهمين وتفتيش مقار نشاطهم. خلال هذه الحملة، عُثر على مستندات مزورة وأختام مقلدة لجهات حكومية وخاصة. كما تم ضبط أجهزة حاسب آلي وطابعات استخدمت في إعداد الشهادات المزيفة.

المبالغ المالية والمتحصلات

لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث ضبطت الأجهزة الرقابية مبالغ مالية كبيرة. فضلاً عن ذلك، تم العثور على عقود شراء عقارات، والتي تمثل المتحصلات من نشاطهم الإجرامي. وقدرت القيمة الإجمالية للمضبوطات والأموال المتحصلة بحوالي 26 مليون جنيه.

ضرورة الحذر وتوعية المواطنين

تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تمثلها المنصات الوهمية التي تنتحل صفة الجهات الحكومية. يُعد الاعتماد المتزايد على الإنترنت في إنهاء المعاملات الرسمية دافعًا لمزيد من الحذر. وأكدت هيئة الرقابة الإدارية على أهمية التعامل مع المنصات الرسمية المعتمدة فقط، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.