كتبت: فاطمة يونس
يشهد العالم اليوم تحولاً كبيراً في بيئات العمل بسبب إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي. أصبح المشروع الذي كان يتطلب ثلاثة أسابيع يُنجز في أسبوع واحد فقط. والر reports التي كانت تستغرق يوماً كاملًا تُنجز قبل الظهيرة. يشير العديد من الخبراء إلى أن الضغط الذي يشعر به الموظفون لا يتناسب مع المكاسب الناتجة عن استخدام هذه التقنيات.
زيادة الإنتاجية والضغط على الموظفين
تظهر الأبحاث الأخيرة من GoTo و Workplace Intelligence أن التقدم في الإنتاجية الملموس لم يترافق مع تخفيف عبء العمل على الموظفين. بل، يبدو أن الضغط للوفاء بمعايير العمل الجديدة قد زاد. فقد أظهرت دراسة Pulse of Work in 2026 التي شملت 2500 موظف وصناع قرار تكنولوجيا المعلومات في عشرة بلدان، أن 60% من الموظفين يشعرون بالضغط لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية.
الكفاءة والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي
تشير النتائج أيضًا إلى أن 50% من الموظفين يعتمدون بشكل زائد على أدوات الذكاء الاصطناعي، و39% يعتقدون أن هذا الاعتماد يؤثر سلبًا على قدراتهم العقلية. رغم المكاسب المعلنة، فإن تكلفة الأداء البشري تزداد بشكل متزامن. فوفقًا لتحليل ActivTrak الذي شمل 443 مليون ساعة عمل عبر 1100 منظمة، زاد الوقت الذي تُقضيه الموظفين في البريد الإلكتروني والمراسلات إلى الضعف، في حين انخفضت ساعات العمل العميق بنسبة 9%.
السرعة كمعيار للأداء
تظهر العديد من الدراسات تسارعًا في وتيرة العمل واكتساب الموظفين لمهام أوسع من ذي قبل. ومع ذلك، يتم تجاهل الجهد المعرفي الذي يتطلبه مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي. يُعتبر العمل السريع مقياسًا للأداء، بينما لا يتم احتساب الجهود غير المرئية التي تتطلبها المراجعة وضمان دقة العمل.
الآثار السلبية للعمل السريع
مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ينتشر ما يُعرف بـ “عمل السرعة” – إنتاج سريع ولكن منخفض القيمة. وجدت الدراسات أن 43% من الموظفين استخدموا محتوى مُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي رغم قلقهم من جودته. تكرار الحاجة لتصحيح الأخطاء الناتجة عن هذه المخرجات يؤخر فعليًا التقدم الكلي في العمل بدلًا من تسريعه.
ضرورة إعادة تقييم الأداء
تشير المعلومات إلى أن المؤسسات التي تعزز من الإنتاج دون النظر إلى الجودة مخطئة. يجب على المنظمات التعرف على الأفراد الذين يتمكنون من تنويه الأخطاء قبل تحويلها إلى قرارات، وتقديم الدعم المناسب لتنمية مهاراتهم.
التوقعات العادلة
لم يوقع معظم الموظفين على إدارة نظام ذكاء اصطناعي بجانب عملهم الحالي، بل إنهم يسعون لأداء مهامهم بشكل أفضل. لذا، عندما تضيف المؤسسات أدوات الذكاء الاصطناعي دون تعديل أعباء العمل، فإنها لا تعزز من قوة العمل بل تعيد تعريف ما هو “كافٍ” دون مشاورة موظفيها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.