كتبت: سلمي السقا
في أحد شوارع مركز دكرنس الهادئة، حيث تحولت تجربة التعليم إلى فخ، عانت طالبة في الرابعة عشر من عمرها من أقسى تجارب حياتها. هذه الطفلة، التي باتت اليوم في السادسة والعشرين، لم تكن تتخيل أن دروس اللغة الإنجليزية ستقودها إلى تجربة مرعبة، داخل غرفة للدروس الخصوصية.
الشعور بالخداع والاستغلال
في تلك الغرفة، كان الشخص الذي من المفترض أن يكون قدوة يُخفي وراء لقبه “مستر” وجهًا آخر. تروي الناجية أن الاعتداءات بدأت تدريجياً، مستغلًا ثقة الأسرة وهيبة المعلم. لم تكن تلك المواقف مجرد أحداث عابرة، بل أصبحت نمطًا متكررًا من الاستغلال الجسدي والنفسي، متسلسلاً عبر الترهيب وزرع الشعور بالذنب في نفس طفلة غير قادرة على الدفاع عن نفسها.
الألم المتراكم على مر السنين
تقول الناجية: “كان يحملني ذنبًا لا أفهمه، ويشعرني أنني شريكة، بينما كنت في الحقيقة ضحية”. هذه الكلمة تعكس عمق المعاناة التي عاشتها، حيث تركت الواقعة آثرا نفسيًا عميقًا، دفعها للجوء إلى العلاج النفسي في سعي لاستعادة توازنها وحياتها الطبيعية.
مواجهة الماضي وفضح الاستغلال
مع نهاية عام 2023، اتخذت الضحية خطوة جريئة، فقررت الخروج من دائرة الصمت. راحت تواجه المدرس بما فعله، لكنه اكتفى بالرد البارد: “أنا آسف.. كانت غلطة”. هذا السلوك لم يثنها عن اتخاذ مزيد من الخطوات، بل قررت فضح هذا الشخص داخل محيطه، لما تردد من أنباء حول تكرار سلوكه مع طالبات أخريات.
تحول القضية إلى حديث الساعة
سرعان ما تحولت هذه الواقعة من مجرد منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية شغلت الرأي العام. الأجهزة الأمنية تدخلت لرصد الواقعة وبدأت في الفحص والتحقيق. وبالفعل، تأكدت صحة المعطيات حيث أكدت الناجية وصديقتها تعرضهما لانتهاكات مماثلة على يد نفس المدرس خلال فترة تلقي الدروس.
استجابة الأجهزة الأمنية والتوجه القضائي
مع تزايد الاهتمام بالقضية، تحركت الأجهزة الأمنية بشكل فعّال لاستجلاء جميع الملابسات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم. لم تعد الفتاة هذه مجرد ضحية ضعيفة، بل باتت صوتًا يمثّل العديد من الفتيات اللواتي عانين من صمت كلفهن الكثير.
جرس إنذار للمجتمع
القضية لم تعد حكاية شخصية فردية، بل جرس إنذار قوي داخل المجتمع، يشير إلى أن “الأمانة التربوية” ليست بمنأى عن المحاسبة. فنحن هنا أمام موقف يتطلب وعيًا جماعيًا لتحطيم حاجز الخوف، وإيقاف استغلال الفتيات في بيئة يفترض أن تكون آمنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.