كتبت: سلمي السقا
أكد الدكتور علاء الدين فرج معوض، طبيب الأطفال المعتمد من البورد الأمريكي وأستاذ طب الأطفال بجامعة هوفسترا في لونج آيلاند، وجود مشكلات صحية مشتركة بين الأطفال في كل من مصر والولايات المتحدة. أبرز هذه المشكلات تتعلق بالتوحد والسمنة. وشدد على أن التطور الطبي المستمر يفتح آفاقًا جديدة لطرق العلاج والتشخيص المبكر.
دور طبيب الأطفال
أوضح د. علاء معوض أن طبيب الأطفال يتابع حالة الطفل بدءًا من فترة ما قبل الولادة وحتى بلوغه 18 عامًا. لا يقتصر دوره بالمعالجة الصحية، بل يمتد أيضًا إلى تقديم التوجيه والدعم النفسي والاجتماعي للأسرة والطفل. كما أشار إلى أنه يشارك في لجنة أمريكية متخصصة لتطوير نظام امتحانات البورد الأمريكي، حيث جرى تحديث النظام القديم الذي كان يعتمد على اختبارات كل 10 سنوات إلى اختبارات دورية تُجرى كل 3 أشهر عبر الهاتف أو الإنترنت.
برنامج تدريبي للطلاب
يدير د. علاء برنامجًا تدريبيًا معتمدًا لطلاب الطب في مركزه الطبي، الذي أصبح مؤسَّسة تعليمية وطبية متكاملة. يتلقى الطلاب تدريبًا عمليًا معتمدًا من الجامعات الأمريكية، مما يعزز من مستوى التعليم الطبي في المركز.
مؤسسات غير ربحية
وفي سياق الحديث عن المسؤولية الاجتماعية، تحدث د. علاء عن تأسيسه لمؤسسات غير ربحية في الولايات المتحدة، مثل “مسلمي أمريكا” في لونج آيلاند ومسجد فاطمة الزهراء. كما ساهم في إنشاء المركز الثقافي والنادي المصري الأمريكي الذي يعزز من التواصل الثقافي بين الجاليات.
تجربته الإنسانية
استعرض د. علاء تجربته الإنسانية من خلال مؤسسة “أيادي الخير”، التي تدعم الحالات المرضية في مصر. نجحت المؤسسة في تمويل عمليات جراحية حرجة، مثل حالة طفلة كانت تعاني من فشل كبدي وخضعت لزراعة كبد ناجحة.
رحلة الهجرة والتحديات
روى د. علاء تفاصيل رحلته من جامعة الزقازيق إلى الولايات المتحدة. تخرج في كلية الطب عام 1985 ورغب في السفر منذ سنوات دراسته. بعد عدة تجارب في إنجلترا وأستراليا وكندا، استقر في أمريكا حيث واجه تحديات صعبة، مثل العمل كسائق تاكسي لتوفير نفقات المعادلة الطبية.
السمنة والتوحد
عتبر د. علاء التوحد من أكثر المشاكل الصحية انتشارًا عالميًا، حيث ربطت الدراسات الحديثة بين نقص حمض الفوليك وبعض حالات التوحد. وأكد أن التعامل مع أطفال التوحد يعتمد على العلاجات الوظيفية، الطبيعي، والتخاطب، بالإضافة إلى الدعم الأسري.
كما اعتبر السمنة “المشكلة الصحية رقم واحد في أمريكا”، موضحًا أن العادات الغذائية غير الصحية وقلة الحركة تلعبان دورًا رئيسيًا في هذه الظاهرة. وأكد أن علاج السمنة يحتاج إلى نمط حياة صحي يتضمن الرياضة، تغذية سليمة، والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية.
الأمراض الوراثية
تحدث د. علاء أيضًا عن بعض الأمراض الوراثية النادرة، مثل ضمور العضلات الشوكي، وطرق العلاج المتاحة. وأشار إلى احتياج بعض تلك العلاجات لمبالغ كبيرة، مؤكدًا على وجود برامج إنسانية في الولايات المتحدة تهدف إلى دعم الأطفال المرضى عالميًا.
استخدام الهواتف والانطواء
حذر د. علاء من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى أن العزلة قد ترتبط بالتنمر وسوء أساليب التربية. وأكد أهمية تنظيم استخدام الأطفال للهواتف وفقًا لأعمارهم وتوفير بدائل رياضية واجتماعية.
خدمة القرى المصرية
أعرب د. علاء عن رغبته في تخصيص جزء من وقته خلال عطلاته لخدمة القرى المصرية من خلال تنظيم قوافل طبية. أكد أنه في حال استقرار في مصر، يعتزم تأسيس مركز طبي بهدف تقديم المساعدة في المناطق التي تحتاج إلى الرعاية الصحية.
المسيرة الطبية للدكتور علاء تعكس مثالاً ناجحًا عن الأطباء المصريين في الخارج والذين يسعون جاهدين لتقديم الدعم وتحسين الصحة العامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.