كتبت: فاطمة يونس
أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضجة كبيرة بإعلانه أن المغرب قد أطلق اسم “طريق تزنـت – الداخلة” على طريق مهم في البلاد. جاء هذا الإعلان عبر منصة “Truth Social”، حيث أعرب ترامب عن شكره للملك محمد السادس، متطلعاً إلى السفر على “الطريق العظيم” يوماً ما.
الأبعاد السياسية لقرار التسمية
إلى جانب الدهشة التي أثارها الإعلان، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المغربية على هذا الأمر. إلا أن الخبراء يعتقدون أن هذه الإشارة لا تمثل مفاجأة كاملة. فقد دأبت المغرب على تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، ورغم وجود صمت رسمي، فإن العلاقات بين الرباط وواشنطن تبقى قوية، لا سيما في فترة حكم ترامب.
هنا، يُذكر أن المغرب كان من بين الدول التي وقّعت اتفاقيات “أبراهيم” التي نظمت تطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020، مقابل دعم أمريكي حاسم لملف الصحراء الغربية.
التوقيت وأهداف المغرب الاستراتيجية
تطرح المحللة إنتصار فكير تساؤلات حول توقيت الإعلان. كما تشير إلى أن الحركة تأتي في وقت تتطلع فيه المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال. وتؤكد بأنه قد يكون هناك ارتباط أيضاً بإنجازات حديثة في جزئية الطريق المرتبط باسم ترامب.
بعد سنوات من البناء، أصبح طريق “تزنـت – الداخلة” عاملاً حيوياً يربط المغرب بموريتانيا، حيث يتجاوز طوله 1,055 كيلومتراً ويُقدر تكلفته بنحو مليار دولار. يُعتبر هذا الطريق جزءاً من شبكة طرق تهدف لتعزيز الهيمنة المغربية على الصحراء الغربية التي تُعتبر منطقة متنازع عليها منذ عقود.
مشاريع بنية تحتية استراتيجية
لقد استثمرت المغرب مبالغ ضخمة في مشروعات البنية التحتية في الصحراء الغربية، لتوسيع نفوذها وتعزيز استقرارها في المنطقة. يربط الطريق مدينة الداخلة، حيث تُبنى ميناء الداخلة الأطلسي، وأكثر من ذلك، يسعى المغرب إلى استغلال موقعه الجغرافي بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط ليكون بوابة تجارية إقليمية.
منذ عام 2023، أطلقت المغرب المبادرة الأطلسية لتوفير وصول للموانئ للدول التي لا تملك منافذ بحرية، ما يعزز من وجاهتها الاقتصادية.
الجانب النزاعي وملف الصحراء الغربية
على الرغم من كل التحركات، تظل الصحراء الغربية منطقة متنازع عليها. يُشير النقاش إلى التأثيرات الكبيرة للاحتياطات الطبيعية، إذ تُعتبر الفوسفاط والأسماك من الموارد المهمة في هذه المنطقة. تشير تقارير إلى أن المغرب يُسيطر على نسبة كبيرة من هذا الإقليم، بينما تشدد جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، على الحق في الاستقلال.
أعادت العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر تناول الملف، حيث تصر الجزائر على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. لكن المغرب تنظر إلى هذه الحركة كمحاولة لتعزيز موقفها في هذا النزاع المعقد.
التوترات الإقليمية والتوازنات السياسية
تعكس الأبعاد السياسية المتعلقة بالصحراء الغربية تعقيد العلاقات المغاربية، حيث تُعبر الجزائر عن معارضتها للخطوات المغربية على مختلف الأصعدة. ومع ذلك، تبقى قضية الصحراء الغربية موضوعاً معقداً يعكس صراعات النفوذ في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر التطورات السياسية في shaping وضع هذا النزاع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.