كتبت: سلمي السقا
شهدت مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء طقساً شعبياً فريداً يُعرف باسم “أربعة أيوب”، والذي يتزامن مع غروب شمس يوم الثلاثاء الذي يسبق احتفالات شم النسيم. وفي كل عام، يشارك عدد كبير من الأهالي، من المسلمين والمسيحيين، في هذا الطقس، آملين في تحقيق أمنياتهم المتنوعة.
أهمية الطقس واعتقادات المجتمع
يرتبط طقس “أربعة أيوب” بالنبي أيوب، حيث يُعتقد أن لديه ارتباطات تاريخية مع منطقة أبو صقل المطلة على البحر، وهي قرية مشهورة بنشاط الصيد. تتنوع الأمنيات التي يحملها المشاركون، حيث يسعى البعض للشفاء من الأمراض، بينما يطمح آخرون في الإنجاب أو تحسين وضعهم المادي.
الذكرى والتقاليد الشعبية
تتذكر أم هاني، البالغة من العمر 65 عاماً، كيف كانت هذه التقاليد محط اهتمام كبير في السابق، حيث كان الناس يغوصون في البحر سبع مرات عند غروب الشمس ويدعون الله لتحقيق أمنياتهم. وتقول إن هناك تقلصاً ملحوظاً في عدد المشاركين في السنوات الأخيرة.
توجهات الجيل الجديد
يعبر الشاب “ع. م” من منطقة آل أيوب عن حزنه لتراجع الاحتفال بهذا الطقس الذي كان يمارسه مع أجداده في صغره. ويشير إلى حرص كبار السن على نقل هذه العادة للأجيال الجديدة، مما يعكس أهمية الارتباط بالتراث الثقافي والاجتماعي.
تجارب النجاح والتأثيرات الفكرية
يُشير سكان المنطقة إلى تجارب ناجحة تتعلق بهذا الطقس، مثل الشفاء من العقم وتحسين الحالة الصحية بعد الاغتسال في مياه البحر. من الأمثال الشعبية المتداولة في السياق: “اللي ما مابيتغسل بأربعة أيوب جسمه بيفنى وبيذوب”.
احتفالات على الشواطئ وتأثير المناخ
تزخر الاحتفالات بجوانبها الاجتماعية، حيث يُصطحب الأهالي المرضى إلى البحر مع انتظار مرور سبع موجات متتالية، مستلهمين قصة النبي أيوب. ومع ذلك، شهد هذا العام إقبالاً أقل على الاحتفالات، ربما نتيجة للتغيرات المناخية والأمطار التي هطلت على المنطقة، مما دفع الكثير من كبار السن إلى التحفظ في مشاركتهم.
مشاعر خاصة لحظة الغروب
يتذكر “ع. م” اللحظات الخاصة التي تترافق مع غروب الشمس، حيث يشعر المشاركون بأن مياه البحر تصبح “محلاة” ويستمتعون بطعمها لدقائق قليلة.
يظل طقس “أربعة أيوب” رمزاً للتراث الثقافي في العريش، رغم التحديات التي تواجهه اليوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.