كتبت: فاطمة يونس
ناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، طلب المناقشة العامة المقدم من النائبة ولاء هرماس، المعنية بمناقشة قضية هامة تتعلق بالغش في امتحانات الثانوية العامة. وقد توجهت النائبة إلى الحكومة بطلب استيضاح سياستها في تأمين الامتحانات، حيث اعتبرت أن هذه القضية تمس حق الطالب المجتهد وتؤثر على قيمة وجودة الشهادة المصرية.
ارتفاع حالات الغش
أكدت النائبة ولاء هرماس أن ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة لم تعد مجرد سلوك فردي، بل تطورت إلى ظاهرة جماعية منظمة تمس مبدأ تكافؤ الفرص. وأشارت إلى أن استمرار هذه الظاهرة دون مواجهة صارمة يعني إصدار “شهادة وفاة للعدالة التعليمية”، وإهدار موارد الدولة. كما قدمت إحصائيات صادمة حول نسب الرسوب في بعض كليات الطب، حيث رسب 79 من 80 طالبًا في إحدى المدراس، ما يعكس وجود خلل في النظام التعليمي.
حجم امتحانات الثانوية العامة
تعد امتحانات الثانوية العامة واحدة من أكبر العمليات اللوجستية التعليمية في البلاد. فقد بلغ عدد المتقدمين للامتحانات العام الماضي نحو 768 ألف طالب، موزعين على 2029 لجنة امتحانية. يشارك أكثر من 120 ألف ملاحظ ومراقب في هذه العملية، مما يبرز أهمية تأمين هذه الامتحانات.
أساليب الغش المتطورة
أوضحت النائبة أنه رغم الجهود المبذولة، فإن أساليب الغش تتطور باستمرار. تشمل هذه الأساليب التسريب الإلكتروني واستخدام الهواتف المحمولة وسماعات البلوتوث الدقيقة. كما تطرقت إلى وقائع الغش الجماعي باستخدام مكبرات الصوت، مما يظهر التحديات الكبيرة في مواجهة هذه الظاهرة.
الضغط على المراقبين
تناولت ولاء هرماس معاناة المراقبين داخل اللجان، مشيرةً إلى أنه في بعض الأحيان يتعرضون لضغوط وإغراءات مالية. ودعت إلى ضرورة حماية المراقب، معتبرة أن إنصافه وحمايته ليس تفضلاً بل شرطاً أساسياً لتحقيق نجاح نظام تأمين الامتحانات.
ثقافة الغش وتأثيرها
أشارت النائبة إلى أن الغش ليس سوى عرض لمشكلة أعمق تتعلق بثقافة “الفرصة الواحدة” وفجوة التكنولوجيا بين أدوات الغش والوسائل المستخدمة لمواجهتها. وأكدت أن استمرارية هذه الظاهرة تؤدي إلى تآكل ثقة المجتمع في المنظومة التعليمية وتعرقل تحقيق العدالة.
ضرورة إعادة التقييم
طالبت ولاء هرماس بإعادة تقييم شاملة لسياسات مكافحة الغش، داعيةً إلى تطوير أدوات التأمين وزيادة العقوبات المطبقة. وأكدت أن المسؤولية تجاه حماية الامتحانات لا تقع فقط على عاتق وزارة التربية والتعليم بل تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة. وأشارت في ختام حديثها إلى أهمية إرساء ثقافة الأمانة في المجتمع لضمان مستقبل تعليمي أفضل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.