كتب: أحمد عبد السلام
تحوّل اسم عادل حبارة إلى رمز من رموز الإرهاب في مصر، بعد أن ارتبط اسمه بمذبحة رفح الثانية في أغسطس 2013، حيث قُتل خلالها 25 جنديًا من قوات الأمن. هذه الجريمة النكراء هزت وجدان المصريين وكشفت عن عمق التطرف الذي وصلت إليه التنظيمات التكفيرية في البلاد.
خبرات عادل حبارة الإرهابية
عادل حبارة، الذي وُلِد في مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، لم يكن متهماً في واقعة واحدة فحسب؛ بل كان يعدّ من أخطر العناصر التكفيرية. لقد تبنّى أفكار تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات المتشددة، بايع أبو بكر البغدادي، وشارك في تنفيذ عمليات إرهابية عديدة استهدفت الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة. وواجه حبارة أكثر من 15 قضية إرهابية، صدرت في بعضها أحكام بالإعدام.
تفاخر بحجم الجرائم
جذب اهتمام الرأي العام الطريقة التي تحدث بها حبارة عن جريمته أثناء محاكماته. إذ تجرأ على التفاخر بقتله للجنود، معبرًا عن ذلك بعبارته الشهيرة: “أنا صاحب الـ25 شمعة”، في إشارة واضحة إلى الجنود الذين استشهدوا في رفح. تلك الكلمات عكست مدى التشبع بالفكر التكفيري، وتحولت جرائم القتل إلى وسيلة للتفاخر لدى الإرهابيين.
أدلة الإدانة وكيفية التخطيط للجرائم
كشفت تحقيقات النيابة أن حبارة اعتمد على أفكار تكفيرية متشددة، حيث برّر استهداف جنود الجيش والشرطة، مستخدمًا أوصافًا تكفيرية. كما أظهرت التحقيقات مكالمات هاتفية تتعلق بتواصله مع عناصر متشددة، بما في ذلك اتصالات أظهرت مبايعته لتنظيم داعش ورغبته في الإعلان عن ذلك بشكل علني.
عملية القبض والاعتقالات
في سبتمبر 2013، نجحت قوات الأمن في القبض على حبارة قبل تنفيذ عملية انتحارية في سوق شعبي بمدينة العريش، مما عزز الاتهامات بأنه كان عنصرًا نشطًا يخطط لتنفيذ مزيد من الأعمال الإرهابية. لم يكن مجرد متهم في قضية واحدة، بل كان يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن.
الدفاع عنه من قبل الإخوان المسلمين
رغم فظاعة الجرائم التي ارتكبها حبارة، سعت جماعة الإخوان الإرهابية للدفاع عنه بعد تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه في ديسمبر 2016. وأصدرت الجماعة بيانًا اعتبرت فيه حبارة “ناشطًا سياسيًا”، مبدية رفضها لتنفيذ حكم الإعدام، وهو ما أثار انتقادات واسعة من المجتمع.
التصعيد المخطط من الجماعة
في الوقت الذي نفذ فيه حكم الإعدام، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط رسالة منسوبة للمرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، تتضمّن تعليمات تحريضية تكثيف أعمال الشغب. هذا الحدث أعاد الجدل حول استمرار خطاب التحريض والعنف لدى الجماعة.
استنتاجات حول فكر التكفير
تظل قضية عادل حبارة واحدة من أبرز القضايا التي تسلط الضوء على الفكر التكفيري الذي يستبيح الدماء. تمثل هذه القضية دلالة واضحة على محاولات بعض الأوساط في جماعة الإخوان للدفاع عن المجرمين رغم وثائق الجرائم، الاعترافات، والأدلة الجلية التي وثقت أفعالهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.