كتب: أحمد عبد السلام
في إطار المتابعة الإعلامية لحفل العرض المرتقب لـ”أوبرا توت عنخ آمون” في إيطاليا، قدم عالم المصريات، الدكتور حسين عبد البصير، توضيحات هامة حول الجدل والادعاءات المغلوطة المرتبطة بهذا العمل الفني. وقد كتب سيناريو الأوبرا عالم الآثار المصري زاهي حواس.
الفصل بين العمل الفني والبحث الأكاديمي
أكد الدكتور عبد البصير أن الانتقادات الموجهة إلى الأوبرا تعكس سوء فهم لطبيعة العمل الإبداعي. حيث أوضح أن الأوبرا ليست عملاً أكاديميًا أو كتابًا في التاريخ، بل هي تجربة درامية تستلهم من التاريخ المصري القديم، تهدف إلى تقديم الحضارة المصرية بصورة إنسانية وفنية جذابة لجمهور واسع.
أهمية التراث المصري في الإبداع الفني
أشار عبد البصير إلى أن التعامل مع الأوبرا كمرجع تاريخي دقيق هو أمر غير منطقي، إذ أن الأعمال المسرحية والسينمائية غالبًا ما تعتمد على التخييل والإبداع. ويجب على الجمهور أن يدرك أن الأوبرا تستلهم من التاريخ دون التقييد بالتفاصيل الأكاديمية الصارمة.
تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الملك توت عنخ آمون
تطرق عالم المصريات إلى بعض الادعاءات التي روجت لكون الملك توت عنخ آمون “عبرانيًا”، ووصفها بأنها زعم باطل لا يستند إلى المحتوى الفعلي للأوبرا. حيث يركز النص الدرامي بشكل أساسي على الصراعات السياسية والدينية التي نشأت في أواخر عهد العمارنة، دون أي تشويه لهوية الملك المصرية.
دور الملكة نفرتيتي في الأوبرا
كما فند الدكتور عبد البصير ما أثير بشأن تصوير الملكة نفرتيتي في العمل كمتآمرة على قتل توت عنخ آمون. بالعكس، قدم العمل الملكة على أنها المدافعة عن الملك الشاب، التي تسعى لإنقاذه من المؤامرات التي تحيكها السلطة.
الفن وإعادة تخيل الأحداث التاريخية
أضاف عبد البصير أن فترة العمارنة تُعتبر واحدة من أكثر الفترات التاريخية إثارة للجدل بين علماء الآثار، ولا تزال تفاصيلها محط نقاش وبحث مستمر. وأكد أن الفن يمتلك الحرية في إعادة تخيل الأحداث، طالما لا يطالب بدقة تاريخية متناهية.
الاختلاف بين الإبداع والحقائق التاريخية
واختتم عبد البصير بالتأكيد على أن أي قراءة للأوبرا باعتبارها مؤامرة على التاريخ تفتقر إلى الفهم العميق لطبيعة الإبداع الفني، الذي يقوم على مزج الحقائق بالرؤية الدرامية. وأكّد أن هذا العمل هو نتاج خيال المؤلف، ولا يمثل مرجعًا علميًا. ومن يريد المعرفة الحقيقية يمكنه الرجوع إلى أعمال الدكتور زاهي حواس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.