كتبت: فاطمة يونس
منذ البداية، كان لدى عبد الوهاب يوسف حسّ بالكشف عن مستقبل رياضة الهوكي في صعيد مصر، وتحديداً في محافظة قنا. في الوقت الذي لم يكن فيه أحد يعرف شيئاً عن هذه الرياضة، كان عبد الوهاب مفعماً بالحماس وشغوفاً بنشر اللعبة.
البدايات والتحديات
كانت مسيرة عبد الوهاب تبدأ وهو في المرحلة الإعدادية، حيث عرف بوجود مجموعة من الشباب الذين يشاطرونه نفس الحلم. طوّروا شغفهم بهذا المجال رغم نقص المرافق والمعايير الفنية اللازمة. كان عبد الوهاب يقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام لحضور حصص التدريب، مما يعكس عزيمته وإرادته القوية.
دراسة الهوكي
بالرغم من التحاقه بكلية العلاج الطبيعي، لم يتخل عبد الوهاب عن شغفه بالهوكي. قام بتوجيه وقته لتطوير نفسه في هذه الرياضة، حيث بدأ بقراءة المراجع والكتب ذات الصلة، بالإضافة إلى البحث عن كل ما يتعلق بعالم الهوكي. كان يؤمن بأن المعرفة هي المفتاح لتطوير المهارات، وقام بنقل ما تعلمه إلى الأطفال الآخرين.
التحديات الميدانية
واجه عبد الوهاب وفريقه العديد من الصعوبات، خصوصًا مع عدم وجود ملعب مخصص لرياضة الهوكي في الصعيد. ذلك لم يؤثر سلباً على عزيمتهم، بل دفعهم للبحث عن بدائل. ومن بين الحلول التي اعتمدوها كان التعاون مع جامعة جنوب الوادي، حيث كانوا يجتازون مسافات تتجاوز الثلاث كيلومترات للوصول إلى ملاعب الجامعة.
انتشار اللعبة في قنا
على الرغم من تلك التحديات، استطاع عبد الوهاب وفريقه أن يحققوا نجاحات ملحوظة. تمكنوا من نشر اللعبة بين العديد من الشباب والأطفال في مختلف أرجاء قنا. أصبحوا يمثلون قاطرة لشغف الهوكي في الصعيد، وأدخلوا الكثيرين في عالم هذه الرياضة.
التدريب وتعليم الأطفال
عبد الوهاب لم يكن مجرد لاعب، بل تحول إلى مدرب متميز. قدم تدريباته للأطفال بحماسة كبيرة، وبهذا أصبح له دور بارز في الارتقاء بمستوى اللعبة في المنطقة. رغم اعترافه بصعوبة التدريب، إلا أن الأطفال كانوا يستمتعون بالمشاركة، مما أعطى دفعة جديدة لنمو اللعبة.
أهمية مشروع هوكي الصعيد
يعتبر مشروع هوكي الصعيد من أبرز المبادرات التي ساهمت في اكتشاف وتطوير المواهب الشابة. لقد نجح عبد الوهاب في تكوين فريق يضم لاعبين من مختلف مراكز وقرى محافظة قنا. بذلك، أصبح عبد الوهاب يوسف رمزًا لهذه الرياضة في صعيد مصر، وفتح آفاقًا جديدة للهوكي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.